من حيث ما يستفاد [ منها ] « 1 » مقارنا لما لا يستفاد [ منها ] « 2 » سمّي « 3 » فاعلا . فلذلك كلّ شيء يسمّونه فاعلا يكون من شرطه أن يكون بالضّرورة قد كان مرّة غير قابل ، ثمّ أرادوا قسرا « 4 » ، أو عرض عارض « 5 » / أو حالا من الأحوال لم يكن « 6 » ، فلمّا قارنه ذلك المقارن كان ذاته مع ذلك المقارن علّة بالفعل ، وقد كان خلا عن ذلك ، فيكون فاعلا عندهم من حيث هو علّة بالفعل بعد كونه علّة بالقوّة ، لا من حيث هو علّة بالفعل فقط . فيكون كلّ ما يسمّونه فاعلا يلزم أن يكون أيضا ما يسمّونه منفعلا ، فإنّهم / لا يخلونه عن مقارنة ما يقارنه من حال حادثة لأجلها ما صدر عنه وجود بعد ما لم يكن . فإذا ظهر أنّ وجود الماهيّة يتعلّق بالغير من حيث هو وجود لتلك الماهيّة لا من حيث هو بعد ما لم يكن ، فذلك الوجود من هذه الجهة معلول ما دام موجودا . كذلك « 7 » كان معلولا متعلّقا بالغير ، فقد بان أنّ المعلول يحتاج إلى مفيده الوجود [ لنفس الوجود ] « 8 » بالذّات « 9 » لكن الحدوث وما سوى ذلك أمور تعرّض له ، وأنّ المعلول يحتاج إلى مفيده الوجود دائما سرمدا دام موجودا « 10 » . واللّه - تعالى - أعلم بالصّواب « 11 » .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 215
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢١٥
هامش
( 1 ) - ص : منه . شم : منها .
( 2 ) - ص : منه . شم : منها .
( 3 ) - س : يجيء .
( 4 ) - س : فرا .
( 5 ) - عارض أو : ساقطة من شم .
( 6 ) - لم يكن : ساقطة من ت .
( 7 ) - ت ، س : لذلك .
( 8 ) - لنفس الوجود : موجودة في شم .
( 9 ) - بالذّات . . . مفيدة الوجود : ساقطة من ت ، س .
( 10 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 263 س 18 .
( 11 ) - إليه . . . بالصّواب : ساقطة من ت ، س 5 .