يكون عند عدمه علّة لوجوب غيره ، إلّا أن يقال : إنّ العلّة ليس « 1 » هو الحدوث ، بل كون الشّىء قد حصل له الحدوث ، فيكون هذا من الصّفات الّتي للشّىء الحادث ، فيدخل في الجملة الثانية من القسمين . فنقول : إنّ هذه الصّفات لا تخلو إمّا أن تكون للماهيّة بما هي ماهيّة ، [ لا بما هي ] « 2 » قد وجدت ، فيجب أن يكون ما يلزمها « 3 » يلزم الماهيّة ، فتكون الماهيّة يلزمها وجوب الوجود ؛ أو تكون « 4 » هذه الصّفات حادثة مع الوجود ، فيكون الكلام [ في وجوب وجودها كالكلام ] « 5 » في الأول « 6 » ، فإمّا أن يكون هناك صفات بلا نهاية كلّها بهذه الصّفة ، فتكون كلّها ممكنة الوجود غير واجبة بذاتها ، وإمّا أن تنتهي إلى صفة تجب بشيء خارج . والقسم الأول [ يجعل ] « 7 » الصّفات كلّها ممكنة الوجود في أنفسها « 8 » ، وقد بان أنّ الممكن الوجود في نفسه وجوده بغيره ، فتكون جميع الصّفات يجب بغير خارج عنها . والقسم الثّاني يوجب أنّ الوجود الحادث انّما يبقى وجود بسبب « 9 » من خارج وهو العلّة . على أنّك قد علمت انّ الحدوث ليس معناه إلّا وجودا بعد ما لم يكن ، فهناك « 10 » وجود ، وهناك كونه « 11 » بعد ما لم يكن . وليس للعلّة المحدثة تأثير وغناء في أنه لم يكن ، بل انّما [ تأثيرها وغناؤها ] « 12 » في أنّ منه الوجود ، ثمّ عرض أن كان « 13 »
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 213
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢١٣
هامش
( 1 ) - شم : ليست هي .
( 2 ) - ص : لأنّها . شم : لا بما هي .
( 3 ) - شم : ما قد يلزمها .
( 4 ) - س : ويكون .
( 5 ) - في وجوب وجودها كالكلام : موجودة في ت ، س ، شم .
( 6 ) - انظر : الشّفاء ، ج 2 ، ص 262 ، س 1 .
( 7 ) - شم : يجعل .
( 8 ) - في أنفسها : ساقطة من ت ، س .
( 9 ) - ت ، س : السّبب .
( 10 ) - فهناك . . . في انه لم يكن : ساقطة من ت .
( 11 ) - شم : كون .
( 12 ) - ص : تأثيره وغناءه . شم : تأثيرها وغناؤها .
( 13 ) - كان : ساقطة من ت .