ذلك في ذلك الوقت بعد ما لم يكن ، والعارض الّذي عرض بالاتّفاق لا دخول له في تقوم الشّىء ، فلا دخول للعدم المتقدّم في أن يكون للوجود « 1 » الحادث علّة « 2 » ، بل ذلك النّوع من الوجود بما هو لذلك النّوع من الماهيّات مستحقّ لأنّ يكون له علّة وانّ استمرّ وبقي ، ولهذا لا يمكنك أن تقول : إنّ شيئا جعل وجود الشّيء « 3 » بحيث يكون بعد أن لم يكن ، فهذا غير مقدور عليه ، بل بعض ما هو موجود واجب ، ضرورة أن لا يكون بعد عدم ، وبعضها واجب ضرورة أن يكون بعد عدم « 4 » . فأمّا الموجود من حيث هو وجود هذه الماهيّة ، فيجوز أن يكون عن علّة ، وأمّا صفة هذا الوجود وهو « 5 » أنّه بعد ما لم يكن ، فلا يجوز أن تكون عن علّة ، فالشّيء / من حيث وجوده حادث ، أي من حيث أنّ الوجود الّذي له موصوف بأنّه بعد عدم « 6 » لا علّة « 7 » له « 8 » بالحقيقة ، بل العلّة له من حيث لماهيّته « 9 » وجود ، فالأمر بعكس ما يظنّون ، بل العلّة للوجود فقط . فإن اتّفق انّ سبقه عدم كان حادثا ، وإن لم يتّفق كان غير حادث . فالفاعل الّذي تسمّيه العامّة فاعلا . فليس هو بالحقيقة علّة من حيث يجعلونه فاعلا ، فإنّهم « 10 » يجعلونه فاعلا من حيث يجب أن يعتبر فيه أنّه إن « 11 » لم يكن فاعلا ، فلا يكون فاعلا من حيث هو علّة ، بل من حيث هو علّة وأمر لازم معه ، فإنّه يكون فاعلا من حيث اعتبار ماله فيه أثر مقرونا باعتبار ما ليس له فيه أثر ، كأنّه إذا [ اعتبرت ] « 12 » العلّة
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 214
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢١٤
هامش
( 1 ) - ت ، س : للموجود .
( 2 ) - علّة : ساقطة من ت .
( 3 ) - ت . س : شيء .
( 4 ) - س : العدم .
( 5 ) - شم : وهي .
( 6 ) - شم : العدم .
( 7 ) - انظر : الشّفاء ، ج 2 ، ص 263 ، س 1 .
( 8 ) - له : ساقطة من س .
( 9 ) - شم : للماهيّة .
( 10 ) - فإنّهم . . . فاعلا : ساقطة من ت ، س .
( 11 ) - ان : ساقطة من س .
( 12 ) - ص : اعتبر . شم : اعتبرت .