الآن ، وكان « 1 » معدوما . وأمّا من حيث [ أخذ ] « 2 » وجوده وجودا بعد عدم ، فيلحظ « 3 » ، كونه بعد عدم ، لا كونه موجودا فقط ، الذي كان بعد عدم ، واتّفق بعد [ عدم ] « 4 » فذلك لا سبب له ، فلا سبب لكون وجوده بعد العدم « 5 » ، وإن كان سببا للوجود « 6 » الذي كان بعد عدم من حيث وجوده ، [ فحقّ أنّ ] « 7 » وجوده جائز أن يكون وأن لا يكون بعد العدم الحاصل ، وليس بحقّ أنّ وجوده بعد العدم من حيث هو وجود بعد العدم جائز أن يكون وجودا بعد العدم وأن لا يكون [ بعد العدم ] « 8 » ، اللّهم إلّا أن لا يكون وجودا أصلا فيكون الاعتبار للوجود . وربّما ظنّ ظانّ أنّ الفاعل والعلّة إنّما يحتاج إليه ليكون للشّىء وجود بعد ما لم يكن ، وإذا وجد الشّىء فلو فقدت العلّة لوجد « 9 » الشّىء مستغنيا بنفسه ، فظنّ من ظنّ انّ الشّىء إنّما يحتاج إلى العلّة في حدوثه ، فإذا حدث ووجد فقد استغنى عن العلّة ، فتكون عنده « 10 » العلل علل الحدوث فقط وهي متقدّمة لا معا ، فهو ظنّ باطل لما « 11 » علمت ، لأنّ الوجود / بعد الحدوث لا يخلو إمّا أن يكون وجودا واجبا أو وجودا غير واجب ؛ فإن كان وجودا واجبا فإمّا ان يكون وجوبه لتلك الماهيّة لذات تلك الماهيّة حتى تقتضى تلك الماهيّة وجوب الوجود ، فيستحيل حينئذ أن تكون حادثة . وأمّا أن يجب لها بشرط ، وذلك الشّرط إمّا الحدوث ، وإمّا صفة من صفات تلك الماهيّة ، وإمّا شيء مباين . ولا يجوز أن يكون وجوب وجوده بالحدوث ، فإنّ الحدوث نفسه ليس وجوده واجبا بذاته ، فكيف يجب به وجود غيره . والحدوث قد بطل فكيف
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 212
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢١٢
هامش
( 1 ) - شم : وقد كان .
( 2 ) - ص : يأخذ . شم : اخذ .
( 3 ) - شم : فليلحظ . فلحظ . . . بعد عدم : ساقطة من ت ، س .
( 4 ) - عدم : موجودة في شم .
( 5 ) - قارن بالشّفاء ، ج 2 ، ص 261 س 1 .
( 6 ) - شم : لوجود .
( 7 ) - ص : فجواز . شم : فحقّ ان .
( 8 ) - بعد العدم : موجودة في شم .
( 9 ) - س : يوجد .
( 10 ) - ت ، س : عند العلل .
( 11 ) - لما علمت : ساقطة من شم .