تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

فحينئذ يصير فاعلا ، فيكون عنه وجود الشّىء بعد ما لم يكن ، فيكون لذلك الشّىء وجود ، ولذلك الشّىء انّه « 1 » لم يكن ، وليس له من الفاعل انّه لم يكن ، ولا أنّه كان بعد ما لم يكن ، إنّما له من الفاعل وجوده . وإذن « 2 » كان له من ذاته اللّاوجود ، لزم أن صار « 3 » وجوده بعد ما لم يكن ، فصار « 4 » كائنا بعد ما لم يكن . فالّذى له بالذّات من الفاعل الوجود ، وأنّ الوجود الّذي له ، انّما هو لأنّ « 5 » الشّىء الآخر على جملة يجب عنها أن يكون لغيره وجود عن وجوده الّذي له بالذّات . واما انه لم يكن موجودا فليس « 6 » عن علة فعلته فان كونه غير موجود قد « 7 » ينسب إلى علّة ما ، وهو عدم علّته ، فأمّا كون « 8 » وجوده بعد العدم فإنّه « 9 » لم يصر لعلّة ، فإنّه لا يمكن البتّة أن يكون وجوده إلّا بعد عدم . وما لا يمكن فلا علّة له نعم وجوده يمكن أن يكون ، وأن لا يكون ، فلوجوده علّة ، وعدمه قد يكون وقد لا يكون ، فيجوز أن يكون لعدمه علّة وأمّا كون وجوده بعد ما لم يكن فلا علّة له . فإن قال قائل : كذلك وجوده بعد عدمه ، يجوز أن يكون ، ويجوز أن لا يكون . فنقول : إن عنيت وجوده من حيث [ هو ] « 10 » وجوده ، فلا مدخل « 11 » للعدم فيه ؛ فإنّ نفس وجوده يكون غير ضرورىّ [ أي ممكن ] « 12 » ، وليس [ هو ] « 13 » غير ضرورىّ من حيث هو بعد عدم ، ولكنّ الغير الضّرورىّ ، وجود « 14 » هذا الّذي اتّفق

هامش
( 1 ) - س : له .
( 2 ) - شم : إذن فإن كان .
( 3 ) - ت : احتار .
( 4 ) - فصار . . . ما لم يكن : ساقطة من س ، ت :
( 5 ) - ت ، س : ان .
( 6 ) - ت ، س : وليس .
( 7 ) - ت : وقد ينسب .
( 8 ) - ت ، س : كونه .
( 9 ) - شم : فاسر .
( 10 ) - هو : موجودة في شم .
( 11 ) - س : يدخل .
( 12 ) - ( أي ممكن ) . . . ( وهو ) : موجودة في شم .
( 13 ) - ( أي ممكن ) . . . ( وهو ) : موجودة في شم .
( 14 ) - شم : وجوده . ت : وجوده + هو .