تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

وسبب يوجد هذه العلّة ، أعنى الصّورة ، فيقيم الآخر به ، فتكون واسطة مع شريك في إفادة ذلك وجوده بالفعل فتكون الصّورة للمادّة كأنّها مبدأ فاعلىّ « 1 » لو كان وجودها بالفعل يكون عنه « 2 » وحده ، أو يشبه أن تكون الصّورة جزء العلّة الفاعليّة ، مثل أحد محرّكى السّفينة وعلى ما سيتّضح بعد . وإنّما الصّورة علّة صورية للمركب منها ومن المادة ، فالصّورة أيضا « 3 » هي صورة للمادّة « 4 » ، ولكن ليست علّة صوريّة للمادّة . والفاعل يفيد شيئا آخر وجودا ليس للآخر عن ذاته ، ويكون صدور / ذلك الوجود عن هذا الّذي هو فاعل ، من حيث لا تكون ذات هذا الفاعل [ قابلة ] « 5 » لصورة ذلك الوجود ، [ ولا مقارنة ] « 6 » له مقارنة داخلة فيه ، بل يكون كل / واحد من الذّاتين خارجا عن الآخر ، فلا يكون في أحدهما قوّة أن يقبل الآخر . وليس يبعد أن يكون الفاعل يوجد المفعول حيث هو ، وملاقيا لذاته « 7 » ، فإنّ الطّبيعة الّتي في الخشب هي مبدأ فاعلى « 8 » للحركة ، وإنّما تحدث الحركة في المادّة الّتي الطّبيعة فيها وحيث ذاته ، ولكن ليس مقارنتهما على سبيل أنّ أحدهما جزء من وجود الآخر أو مادّة له ، بل الذّاتان ، أي « 9 » الحركة والطّبيعة متباينتان في الحقائق ، ولهما محلّ مشترك ، فمن الفاعل ما يتّفق وقتا أن لا يكون فاعلا ، ولا مفعوله مفعولا ، بل يكون مفعوله معدوما ، ثمّ يعرض للفاعل الأسباب الّتي يصير بها فاعلا بالفعل « 10 » على ما « 11 » تكلّمنا فيه فيما سلف ،

هامش
( 1 ) - س : فاعل .
( 2 ) - ت : فيه .
( 3 ) - شم : إنّما .
( 4 ) - س : المادّة .
( 5 ) - شم : قابلة . ص : قابلا .
( 6 ) - شم : ولا مقارنة . ص : ولا مقارنا .
( 7 ) - ت ، س : له .
( 8 ) - شم : فاعل .
( 9 ) - أي الحركة الطّبيعيّة : ساقطة من شم .
( 10 ) - انظر : الشّفاء ، ج 2 ، ص 260 ، س 1 .
( 11 ) - شم : وقد تكلّمنا في هذا .