تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

فتكون المبادي إذن كلّها من جهة خمسة ، ومن جهة أربعة ، لأنّك إن أخذت العنصر الّذي « 1 » هو قابل « 2 » ، وليس جزءا من الشّىء ، غير العنصر الّذي هو جزء ، كانت خمسة . وإن أخذت [ كليهما ] « 3 » شيئا واحدا ، لاشتراكهما في معنى القوّة والاستعداد ، [ كانت ] « 4 » أربعة . ويجب أن لا تأخذ العنصر بمعنى القابل الّذي هو جزء مبدأ للصّورة ، بل للمركب ، إنّما القابل يكون مبدءا للعرض « 5 » ، لأنّه انّما يتقوّم أولا بالصّورة بالفعل ، وذاته باعتبار ذاته فقط تكون بالقوّة ، والشّىء « 6 » الّذي هو بالقوّة من جهة ما هو بالقوّة ، لا يكون مبدءا البتّة ، ولكنّه إنّما يكون مبدأ للعرض « 7 » ، فإن العرض يحتاج [ إلى ] « 8 » أن يكون قد حصل الموضوع له بالفعل ، ثمّ صار سببا لقوامه ، سواء كان العرض لازما ، فتكون الأوّليّة بالذّات ، أو زائلا ، فتكون الأوليّة بالذّات وبالزّمان . فهذه هي أنواع العلل . وإذا كان الموضوع علّة لعرض يقيمه ، فليس ذلك على النّوع الّذي يكون فيه الموضوع علّة للمركب ، بل هو نوع آخر . وإذا « 9 » كانت الصّورة علّة للمادّة تقيمها ، فليست على الجهة الّتي تكون الصّورة علّة للمركب ، وإن كانا يتّفقان من جهة أنّ كلّ واحد منهما علّة لشيء لا تباينه « 10 » ذاته ، فإنّهما وإن اتّفقا في ذلك ، فإن أحد الوجهين ليس يفيد العلّة الآخر « 11 » وجوده ، بل إنّما يفيده « 12 » الوجود شيء آخر ، ولكن فيه . والثّاني / يكون العلّة فيه هو المبدأ القريب لإفادة المعلول وجوده بالفعل ، ولكن ليس وحده ، وإنّما يكون مع شريك

هامش
( 1 ) - س : ندى .
( 2 ) - ت : قابلة .
( 3 ) - ص : كلاهما . ت ، شم : كليهما .
( 4 ) - شم : كانت ، ص : كان .
( 5 ) - شم : بالعرض .
( 6 ) - والشّيء . . . بالقوّة : ساقطة من ت .
( 7 ) - شم : بالعرض .
( 8 ) - إلى : موجودة في شم .
( 9 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 259 ، س 1 .
( 10 ) - ت : لا يناسبه .
( 11 ) - شم : للآخر .
( 12 ) - شم : إنّما يفيد .