تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

ناطقا « 1 » إلى إصبع ، بل هذا من الأجزاء الّتي لمادّة ، ليحس « 2 » بها حال مادّته ، فما كان من الأجزاء انّما هو بسبب المادّة ، وليس تحتاج إليها « 3 » الصّورة ، فليست هي [ من ] « 4 » أجزاء الحدّ البتّة ، لكنّها إذا كانت أجزاء المادّة ولم تكن أجزاء للمادّة مطلقا ، بل إنّما تكون أجزاء للمادّة « 5 » لأجل تلك الصّورة ، وجب أن تؤخذ فيّ حدّها تلك الصّورة وذلك النّوع ، فيكون أيضا مع المادّة مثل ما انّ الإصبع ليس جزء مناسبا للجسم مطلقا « 6 » ، بل للجسم الّذي صار حيوانا أو « 7 » إنسانا . وكذلك الحادّة والقطعة ليس جزءا للسّطح مطلقا ، بل لسطح [ الّذي ] « 8 » صار قائمة أو دائرة . فلذلك تؤخذ صورة [ هذه ] « 9 » الكلّات في حدود هذه الأجزاء . ثمّ تفترق هذه الأمثلة الثّلاثة . فإنّ الإصبع في الإنسان جزء بالفعل ، فإذا حدّ أو رسم الإنسان من حيث « 10 » هو شخص كامل إنساني وجب أن يؤخذ « 11 » الإصبع حينئذ في رسمه ، لأنّه يكون ذلك جزءا ذاتيا في أن يكون شخصا كامل الأعراض ولا يكون مقوّما لطبيعة نوعه ، إذ قلنا مرارا : إنّ ما يتقوّم / ويتم به الشّخص في تشخّصه « 12 » هو غير ما تتقوّم به طبيعة النّوع فهذا القسم من الجملة الّتي الجزء فيها جزء بالفعل ، وإمّا ذانك الآخران فليس الجزء « 13 » فيهما جزء بالفعل . ويشبه أن تكون الدّائرة إذا قسمت بالفعل إلى قطع بطلت « 14 » الوحدة لسطحها وبطل عنها انّها دائرة ، إذ لا يكون المحيط خطّا واحدا بالفعل « 15 » ، اللّهمّ إلّا أن تكون

هامش
( 1 ) - ناطقا : ساقطة من ت .
( 2 ) - شم : ليحسن .
( 3 ) - شم : إليه .
( 4 ) - من : موجودة في شم .
( 5 ) - شم : لتلك المادّة .
( 6 ) - مطلقا بل للجسم : ساقطة من ت ، س .
( 7 ) - ت : وإنسانا .
( 8 ) - الّذي : موجودة في شم .
( 9 ) - هذه : موجودة في شم .
( 10 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 250 ، س 1 .
( 11 ) - شم : يوجد .
( 12 ) - شم : شخصه .
( 13 ) - الجزء فيهما : ساقطة من ت ، س .
( 14 ) - ت : بطل .
( 15 ) - شم : بالفعل + بل كثيرا .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 203 | أبو العباس فضل بن محمد اللوكري