للحيوان من جهة صورته حتّى « 1 » لو توهّمناه لا ذكرا ولا أنثى لقام نوعا ، وما كان يمنع الأنوثة والذّكورة التّنوع « 2 » إذا لم يلتفت إليهما كما لا يفيد التّنوع « 3 » الالتفات إليهما ، بل هما من اللّوازم ، لأنّ الحيوان الذي هو جسم [ متغذّ متحرّك ] « 4 » بالإرادة لا يدخل فيه الذّكورة والأنوثة [ ومع هذا ] « 5 » ويعقل حيوانا من دونهما « 6 » ، وليس « 7 » كذلك إذا توهّمناه لا ناطقا ولا أعجم . أو توهّم اللّون لا أسود « 8 » ولا أبيض ، وهذا الفصل له شرح طويل مذكور في « الشّفاء » « 9 » ، والعمدة في أمر الفصل ما ذكرناه قبيل « 10 » . وربما لزم نوعا واحدا ما ليس بفصل لا يتعدّاه ، وذلك إذا كان من لوازم الفصل ؛ وقد كنّا أشرنا « 11 » في المنطق إلى اتّحاد الجنس والفصل ، وانّه على سبيل التّضمين « 12 » ، واتّحاد شيء بشيء قوّة هذا الشّىء منهما أن يكون ذلك الشّىء لا أن يتضمّن « 13 » إليه « 14 » ، فإنّ الذّهن قد يعقل معنى يجوز أن يكون ذلك المعنى بنفسه أشياء كثيرة كلّ واحد منهما ذلك المعنى في الوجود ، فينضمّ « 15 » إليه معنى آخر يعيّن « 16 » وجوده فيكون آخر « 17 » من حيث التعيّن « 18 » ، مثل المقدار ،
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 182
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٨٢
هامش
( 1 ) - حتّى : ساقطة من ت .
( 2 ) - س : النّوع .
( 3 ) - س : النّوع .
( 4 ) - ص : معتدل يتحرّك . تح : متغذّ متحرّك .
( 5 ) - ومع هذا : موجودة في تح .
( 6 ) - ت ، س : من نوعهما .
( 7 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 223 ، س 13 .
( 8 ) - ت : الأسود .
( 9 ) - قارن بالشّفاء ، ج 1 ، ص 221 - 223 .
( 10 ) - ت ، س ، تح : قبل .
( 11 ) - س : ليسرنا .
( 12 ) - تح : التّضمّن .
( 13 ) - تح : أن ينضم .
( 14 ) - إليه : ساقطة من ت ، س .
( 15 ) - ت ، تح : فيضمّ .
( 16 ) - تح : بعين ، س : فعين .
( 17 ) - تح : الآخر .
( 18 ) - ت ، س ، تح : التّعيين .