وأمّا كيفيّة وقوع ذلك فيجب أن تتأمّل ما قلناه في كتاب النّفس ، فالمعقول في النّفس من الإنسان هو الّذي [ هو ] « 1 » كلىّ وكلّيته لا لأجل أنّه في النّفس « 2 » ، بل لأجل أنّه مقيس إلى أعيان [ كثيرة ] « 3 » موجودة أو متوهّمة ، حكمها عنده حكم واحد . وأمّا من حيث [ أنّ ] « 4 » هذه الصّورة هيئة في النّفس « 5 » جزئيّة ، فهي أحد أشخاص العلوم أو التّصورات ، وكما انّ الشّىء باعتبارات مختلفة يكون جنسا « 6 » ونوعا فكذلك بحسب اعتبارات مختلفة يكون كلّيا وجزئيّا ، فمن « 7 » حيث أنّ هذه الصّورة صورة « 8 » ما في النّفس « 9 » من صورة « 10 » النّفس ، فهي جزئيّة ، ومن حيث أنّها يشترك فيها كثيرون على أحد الوجوه الثّلاثة المذكورة « 11 » فيما سلف ، فهي كلّيّة ، ولا تناقض بين « 12 » هذين الأمرين ، لأنّه ليس [ بممتنع ] « 13 » اجتماع أن تكون الذّات الواحدة تعرض لها شركة بالإضافة إلى كثيرين ، فإنّ الشّركة في كثرة لا تمكن إلّا بالإضافة فقط ، وإذا كانت الإضافة لذوات كثيرة لم تكن شركة ، فيجب أن تكون إضافات كثيرة لذات واحدة بالعدد ، والذّات الواحدة بالعدد من حيث « 14 » هي كذلك ، فهي شخصيّة لا محالة . والنّفس نفسها تتصوّر أيضا كليّا آخر يجمع هذه الصّورة « 15 » ، وأخرى في تلك النّفس أو في
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 169
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٦٩
هامش
( 1 ) - هو : موجودة في شم .
( 2 ) - في النّفس بل لأجل انّه : ساقطة من ت .
( 3 ) - ص : كثر . شم : كثيرة .
( 4 ) - ان : موجودة في شم .
( 5 ) - شم : نفس .
( 6 ) - جنسا . . . يكون كليا : ساقطة من ت ، س .
( 7 ) - ت ، س : من .
( 8 ) - صورة : ساقطة من س .
( 9 ) - شم : نفس + ما .
( 10 ) - شم : صور .
( 11 ) - المذكورة . . . سلف : في شم هكذا : الّتي بيّنا فيما مضى .
( 12 ) - س : من .
( 13 ) - ص : يمتنع . شم : بممتنع .
( 14 ) - انظر : الشّفاء ، ص 220 ، س 1 .
( 15 ) - ت ، س : الصّور .