إذن انّ الكلىّ « 1 » في « 2 » الموجودات ما هو ، وهو هذه « 3 » الطّبيعة عارضا لها أحد المعاني الّتي سمّيناه كلّيا « 4 » ، وذلك المعنى ليس له وجود مفرد في الأعيان البتّة ، فإنّه ليس الكلىّ « 5 » بما هو كلىّ « 6 » موجودا مفردا بنفسه إنّما يشكل « 7 » من أمره أنّه هل له [ وجود « 8 » مفرد في الأعيان ] على أنّه / عارض لشيء من الأشياء حتى يكون في الأعيان مثلا شيء هو انسان وهو ذاته بعينه موجود لزيد وعمر وخالد . فنقول : امّا طبيعة الانسان من حيث هو انسان فيلحقها أن تكون موجودة ، وإن « 9 » لم تكن أنّها موجودة هو أنّها إنسان ، ولا « 10 » داخلا فيه ، ثمّ « 11 » يلحقها مع الوجود هذه الكلّيّة ، ولا [ وجود ] « 12 » لهذه الكلّيّة إلّا في النّفس . وامّا « 13 » الكلّيّة من « 14 » خارج فعلى اعتبار آخر شرحناه في الفصول « 15 » السّالفة ، بل هذه الطّبائع ما كان « 16 » منها غير محتاج إلى مادّة في أن يبقى ولا في أن يبتدئ لها وجود ، فيكون من المستحيل أن يتكثر ، بل انّما يكون المنوّع منه قائما واحدا بالعدد ، لأنّ مثل هذه الطّبيعة ليست تتكثّر بالفصول ولا بالموادّ ولا بالأعراض . امّا بالفصول فلنوعيته ، وامّا بالموادّ « 17 » فلتجرّده ، وامّا بالأعراض / فلأنّ الأعراض امّا أن تكون لازمة
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 167
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٦٧
هامش
( 1 ) - س : الكلّ .
( 2 ) - شم : من .
( 3 ) - ت : بهذه .
( 4 ) - شم : كلّيّة .
( 5 ) - ت : الكلّ .
( 6 ) - ت : كل .
( 7 ) - شم : يتشكّ .
( 8 ) - وجود مفرد في الأعيان : موجودة في ت ، س .
( 9 ) - وان لم تكن . . . موجودة : ساقطة من ت .
( 10 ) - ( لا ) : ساقطة من ت .
( 11 ) - شم : وقد .
( 12 ) - ص : ولا لوجود . س ، شم : ولا وجود .
( 13 ) - وامّا الكلّيّة : ساقطة من س .
( 14 ) - ت ، س : في .
( 15 ) - شم : الفنون السّالفة .
( 16 ) - كان : ساقطة من ت ، س .
( 17 ) - قارن بالشّفاء ، ج 1 ، ص 208 ، س 9 .