فأمّا إنّه هل يجوز أن تقوّم المعاني العامّة الكثيرة « 1 » مجرّدة عن الكثرة وعن التّصورات العقلية ، فأمر سنتكلّم فيه من بعد ، فإذا قلنا : إنّ الطّبيعة الكليّة موجودة في الأعيان ، فلسنا « 2 » نعني من حيث هي هي كلّيّة بهذه الجهة من الكليّة ، بل نعنى أنّ الطّبيعة الّتي نفرض « 3 » لها الكليّة موجودة في الأعيان ، فهي من حيث هي « 4 » طبيعة شيء ، ومن حيث هي محتملة « 5 » لا تعقل « 6 » عنها صورة كليّة شيء . وأيضا من حيث عقلت بالفعل كذلك شيء ، ومن حيث هي صادق عليها أنّها لو قارنت بعينها « 7 » لا هذه « 8 » المادّة والأعراض ، لكان ذلك الشّخص الآخر شيء ، وهذه الطّبيعة موجودة في الأعيان بالاعتبار الأوّل وليست به كلّيّة موجودة بالاعتبار الثّاني والثّالث « 9 » أيضا في الأعيان ، فإن « 10 » جعل هذا « 11 » الاعتبار بمعنى الكليّة كانت هذه الطّبيعة مع الكليّة في الأعيان ، وأمّا الكلّيّة الّتي نحن في ذكرها ، فليست إلّا في النّفس .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 172
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٧٢
هامش
( 1 ) - شم : للكثرة .
( 2 ) - س : قلناه .
( 3 ) - شم : تعرض .
( 4 ) - هي : ساقطة من س .
( 5 ) - ت : يحتمله .
( 6 ) - ت ، س : لأن يفعل .
( 7 ) - ت : نفسها .
( 8 ) - ت : بهذه .
( 9 ) - شم : الثّالث + الرّابع .
( 10 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 212 س 1 .
( 11 ) - ت : هذه .