لطبيعته « 1 » كالحيوانيّة والإنسانيّة ، فهذا الاعتبار مقدّم « 2 » في الوجود على الحيوان الذي هو شخصىّ بعوارضه ، أو كلىّ وجودىّ أو عقلىّ تقدّم « 3 » البسيط على المركب ، والجزء على الكلّ وبهذا « 4 » الوجود لا هو جنس ولا هو « 5 » نوع ولا شخص ولا واحد ولا كثير ، [ بل « 6 » هذا الوجود هو « 7 » حيوان فقط وانسان فقط ، لكنّه يلزمه لا محالة أن يكون واحدا أو كثيرا ] ، إذ لا يخلو عنهما شيء موجود . على أنّ ذلك لازم له من خارج ، وهذا الحيوان بهذا الشّرط وإن كان موجودا في كلّ « 8 » شخص فليس هو بهذا الشّرط حيوانا ما « 9 » وإن كان يلزمه أن يصير حيوانا ما ، لا أنّه في حقيقته وماهيّته بهذا الاعتبار حيوان ما ، وليس يمنع كون الحيوان الموجود في الشّخص حيوانا ما أن يكون الحيوان بما هو حيوان لا باعتبار « 10 » أنّه حيوان [ بحال ما ] « 11 » موجودا [ فيه ، لأنّه « 12 » إذا كان هذا الشّخص حيوانا فحيوان ما موجود ] ، فالحيوان الّذي هو جزء من حيوان ما موجود كالبياض ، فإنّه وإن كان غير مفارق للمادّة فهو ببياضيّته موجود في المادّة ، على أنّها « 13 » شيء آخر معتبر بذاته وذو « 14 » حقيقة بذاته ، فإن « 15 » كان عرض لتلك الحقيقة أن تقارن « 16 » في الوجود أمرا آخر .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 165
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٦٥
هامش
( 1 ) - ت ، س : بالطّبيعة .
( 2 ) - شم : متقدّم .
( 3 ) - ت : مقدّم . س : يعدم .
( 4 ) - ت : وهذا .
( 5 ) - هو : ساقطة من شم .
( 6 ) - بل هذا . . . أو كثيرا : موجودة في ت ، س ، شم .
( 7 ) - هو : ساقطة من شم .
( 8 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 202 ، س 1 .
( 9 ) - ما : ساقطة من ت .
( 10 ) - لا باعتبار انه حيوان : ساقطة من ت .
( 11 ) - ص : محال . ت ، س : بحال . شم : بحال ما .
( 12 ) - فيه لأنه . . . موجود : موجودة في شم .
( 13 ) - شم : انّه .
( 14 ) - وذو حقيقة بذاته : ساقطة من ت ، س .
( 15 ) - شم : وان .
( 16 ) - ت ، س : يفارق .