فهذا « 1 » أيضا فيه اعتبار ؛ غير الإنسانيّة . فإن سألنا سائل وقال : ألستم تجيبون ؛ فتقولون « 2 » إنّها ليست كذا وكذا . وكونها ليست كذا « 3 » غير كونها إنسانا « 4 » بما هو إنسان . فنقول : إنّا لا نجيب أنّها « 5 » من حيث هي إنسانيّة [ ليست ] « 6 » كذا ، بل نجيب « 7 » أنّها ليست من حيث هي « 8 » إنسانيّة كذا ، وقد علم الفرق بينهما في المنطق . وهاهنا شيء آخر ، وهو أنّ الموضوع في مثل هذه المسائل يكاد أن « 9 » يرجع إلى الإهمال إذا لم تعلّق بحصر ولا يكون عنها جواب ، اللّهم إلّا أن تجعل تلك « 10 » الإنسانيّة كأنّها « 11 » مشار إليها ، إذ « 12 » لا كثرة فيها ، فحينئذ لا يكون قولنا : « من حيث هي إنسانيّة » جزءا من الموضوع ، لأنه لا يصلح أن يقال : إنّ الإنسانيّة الّتي هي من حيث هي إنسانيّة إلّا « 13 » وقد عادت مهملة ، وإن قيل : تلك الإنسانيّة الّتي هي من حيث هي إنسانيّة تكون قد وقع إليها الإشارة . فزادت على الإنسانيّة . ثمّ إن ساهلنا في ذلك ، فكون الطّرفان من المسألة [ مسلوبين ] « 14 » عنها و « 15 » لم يجب أن يكون واحدا أو كثيرا هو هو أو غير « 16 » ، إلّا على معنى أنّه لا بدّ له أن يكون
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 163
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٦٣
هامش
( 1 ) - ت ، س : وهذا .
( 2 ) - شم : وتقولون .
( 3 ) - شم : كذا + وكذا .
( 4 ) - شم : إنسانيّة بما هي إنسانيّة .
( 5 ) - شم : بأنّها .
( 6 ) - ص : ليس . شم : ليست .
( 7 ) - ت ، س : بحيث .
( 8 ) - هي : ساقطة من شم .
( 9 ) - انّ : ساقطة من شم .
( 10 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 200 ، س 1 .
( 11 ) - س : لأنّها .
( 12 ) - شم : أو .
( 13 ) - إلّا وقد . . . إنسانيّة تكون : ساقطة من ت .
( 14 ) - ص : مساويين . شم : مسلوبين .
( 15 ) - ت ، س : عنهما .
( 16 ) - ت ، س : وغير .