أسود وأبيض معا . وأيضا لو كانت حيوانيّة واحدة موجودة « 1 » لجميع الحيوانات ، لكان حيوان واحد بعينه طائرا وزاحفا وذا رجلين وذا أربع قوائم . ونعود إلى الرّأس « 2 » فنقول : إنّ الكلىّ « 3 » قد يقال على وجوه ثلاثة « 4 » ، فيقال كلىّ : للمعنى « 5 » من جهة أنّه مقول بالفعل على [ كثيرين ] « 6 » ، مثل الإنسان . ويقول كلىّ : للمعنى « 7 » إذا كان جائزا أن يحمل على [ كثيرين ] « 8 » ، وإن لم يشرط « 9 » أنّهم موجودين بالفعل ، مثل معنى « 10 » البيت « 11 » [ المسبع ] « 12 » ، فإنّه كلىّ من حيث طبيعته أن يقال على / [ كثيرين ] « 13 » ولكن ليس يجب أن يكون أولئك [ الكثيرين ] « 14 » لا محالة موجودين ، بل ولا الواحد « 15 » منهم . ويقال كلّي : للمعنى الّذي لا مانع من تصوّره أن يقال على كثيرين ، انّما يمنع منه إن منع سبب ويدلّ عليه دليل ، مثل الشّمس والأرض فإنّهما « 16 » من حيث تعقل شمسا وأرضا لا يمتنع « 17 » الذهن عن أن يجوز أن معناه يوجد في كثير ، إلّا أن يأتيه دليل أو « 18 » حجّة يعرف به انّ هذا ممتع ، ويكون ذلك
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 158
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٥٨
هامش
( 1 ) - س : موجود بجميع .
( 2 ) - قارن بالشّفاء ، الفصل الأوّل من المقالة الخامسة من الإلهيّات . ص 204 - 195 .
( 3 ) - س : الكل .
( 4 ) - س : ثلاث .
( 5 ) - س : المعنى .
( 6 ) - شم : كثيرين . ص : كثير .
( 7 ) - س : المعنى .
( 8 ) - ص : كثير .
( 9 ) - ت ، س : لم يشترط .
( 10 ) - معنى : ساقطة من س .
( 11 ) - ت : الثّلث المتسع . س : الثّلث المتبع .
( 12 ) - ص : المشبع . شم : المسبع .
( 13 ) - ص : كثير .
( 14 ) - ص : كثير .
( 15 ) - س : ولا لواحد .
( 16 ) - س ، شم : فإنّها .
( 17 ) - شم : لا يمتنع .
( 18 ) - ت ، س : ارجحه .