تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

وأمّا بالاعتبار الثّاني وهو أن يكون شيء واحد بعينه معيّنا في الوجود محمولا « 1 » على كلّ واحد وقتا ما ، فهذا غير موجود ، والمعنى الكلىّ قد يستفاد من خارج كما يستفاد معنى الإنسانية من زيد وعمرو ولا تأثير لعمر في إفادة الصّورة للإنسانيّة غير ما لزيد ، وقد يسمّي هذا في المنطق « ما بعد الكثرة » ، أي هذا المعنى العامّ استفيد « 2 » من كثرات « 3 » مختلفة . وقد لا يستفاد من خارج كعلم اللّه « 4 » والملائكة ، فيسمّي « ما « 5 » قبل الكثرة » إذ هو علّة الكثرة على ما نبيّنه . فتبيّن ظاهرا أنّ الإنسان الذي اكتنفته « 6 » الأعراض المخصّصة لشخص « 7 » ، لم تكتنفه أعراض شخص آخر حتّى يكون ذلك بعينه في شخص زيد وشخص غيره ، ويكون بعينه « 8 » مكتنفا « 9 » بأعراض متضادة « 10 » ، ولا تأثير للمتصوّر « 11 » من الإنسانيّة الّتي في « 12 » زيد في إفادة النّفس صورة عقليّة أولى من الّتي في عمرو ، بلى « 13 » ، من الجائز أن تكون الإنسانيّة الّتي في عمرو سبقت إلى [ العقل ] « 14 » ، [ فأفاد ] العقل المعقول من الإنسانيّة [ الّتي كانت ] « 15 » في زيد أفادته فأيّهما سبق فأثر هذا الأثر لم يؤثر الآخر بعده شيئا ، و [ هذه ] « 16 » الصّورة المعقولة جائز من حالها أن ترتسم في النّفس عن أىّ ذلك سبق إليها ، فليس قياسها إلى واحد من تلك أولى بالقياس « 17 » إلى الآخر ، بل هي مطابقة للجميع ولا كلىّ عام في الوجود ، بل الوجود الكلىّ العامّ

هامش
( 1 ) - ت : ومحمولا .
( 2 ) - ت : يستفيد . س : ليستفيد .
( 3 ) - س : كرلب ( لا يقرأ ) .
( 4 ) - تح : اللّه + تعالى .
( 5 ) - ت : ما قبله .
( 6 ) - تح : اكتنفه . س : السّفينة .
( 7 ) - لشخص : ساقطة من ت .
( 8 ) - انظر : التحصيل ، ص 501 ، س 1 .
( 9 ) - س : مكثفا .
( 10 ) - ت ، س : مضادة .
( 11 ) - ت : للمصوّر .
( 12 ) - في زيد : ساقطة من تح .
( 13 ) - ت : بل .
( 14 ) - ص : الفعل فأفادت . تح : العقل .
( 15 ) - ص : الذي كان + الإنسانيّة الّتي . تح : الّتي كانت .
( 16 ) - ص : وإذ هو . س ، تح : وهذه .
( 17 ) - تح : من قياسها .