تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

تفعل الأفعال الّتي لها ، وتوجد الكمالات الّتي يجب أن يكون لها شيء بعد شيء ، لا تجتمع كلّها دفعة [ واحدة ] « 1 » ولا تبقى أيضا دائما إلّا ما كان من كمالاتها الّتي في جوهرها وصورتها ، فهو لا يفارق ما بالقوّة وإن كان فيه « 2 » مبدأ يخرج قوته إلى الفعل كما تعلم هذا « 3 » بعد . وأمّا النّاقص [ فهو مثل ] « 4 » هذه الأشياء الّتي في الكون والفساد . ولفظ التّمام ولفظ الكلّ ولفظ الجميع « 5 » يكاد أن تكون متقاربة « 6 » الدّلالة ، لكن التّمام ليس من شرطه أن يحيط بكثرة بالقوّة أو بالفعل ، بل « 7 » الوحدة في كثير من الأشياء هو الّذي ينبغي له . وأمّا التّمام في الأشياء ذوات المقادير والأعداد فيشبه أن يكون هو بعينه الكلّ في الموضوع . والشّىء « 8 » « تامّ » « 9 » من حيث أنّه لم يبق شيء خارجا عنه ، وهو « كلّ » لأنّ ما يحتاج إليه حاصل فيه ، فهو بالقياس إلى الكثرة الموجودة المحصورة فيه « كلّ » وبالقياس إلى ما لم يبق خارجا عنه « تامّ » . ثمّ « 10 » قد اختلف في استعمال « 11 » لفظتي « 12 » الكلّ والجميع على اعتباريهما ، فتارة [ يقولون « 13 » : إنّ الكلّ يقال للمتصل والمنفصل والجميع لا يقال إلّا للمنفصل ، وتارة ] يقولون : إنّ / الجميع يقال خاصّة لما ليس لوضعه اختلاف ، والكلّ لما

هامش
( 1 ) - واحدة : موجودة في شم .
( 2 ) - فيه : ساقطه من س .
( 3 ) - ت ، س : بعد هذا .
( 4 ) - ص : فهي هذه . شم : فهو مثل .
( 5 ) - ت : الجمع .
( 6 ) - ت ، س : مقاربة .
( 7 ) - ت : بالوحدة .
( 8 ) - شم : فالشّيء .
( 9 ) - ت : التّامّ .
( 10 ) - قارن بالشّفاء ، ج 1 ، ص 190 ، س 1 .
( 11 ) - في استعمال : ساقطة من شم .
( 12 ) - شم : لفظي .
( 13 ) - يقولون . . . وتارة : موجودة في ت ، س ، شم .