زائدا ورأوا الشّىء تامّا دونه ، ثمّ إن كان ذلك الّذي يوجد « 1 » ما يحتاج إليه الشّىء في نفسه قد حصل وحصل معه شيء آخر من جنسه ، ليس يحتاج إليه في أصل ذات الشّىء إلّا انّه وإن كان ليس يحتاج إليه في ذلك الشّىء فهو نافع في بابه قيل [ لجملة ] « 2 » ذلك : إنّه فوق التّمام ووراء الغاية . فهذا « 3 » هو التّام والتّمام ، فكأنّه اسم للنّهاية ، وهو أولا للعدد ، ثمّ لغيره على التّرتيب « 4 » . وكان الجمهور لا يقولون لذي العدد « 5 » إنّه تامّ أيضا إذا كان أقلّ من ثلاثة ، وكذلك كأنّهم لا يقولون له كلّ وجميع . وكأنّ الثّلاثة انّما صارت تامّة ، لأنّ لها مبدأ وواسطة ونهاية . وإنّما « 6 » كان كون الشّىء له مبدأ وواسطة ونهاية بجعله « 7 » تامّا ، لأنّ أصل التّمام كان في العدد . ثمّ لم يكن هذا في طبيعة عدد من الأعداد من حيث هو عدد أن يكون تامّا على الإطلاق ، فإن [ كلّ ] « 8 » عدد فمن جنس وحدانياته ما ليس موجودا فيه « 9 » ، بل إنّما يكون تامّا في العشريّة والتّسعيّة ، وامّا من حيث هو عدد « 10 » فليس يجوز أن يكون [ تامّا ] « 11 » من حيث هو عدد ، وامّا من حيث مبدأ ومنتهى وواسطة ، فهو تامّ لأنّه من حيث يكون « 12 » له مبدأ ومنتهى يكون ناقصا من جهة ما ليس [ فيما ] « 13 » بينهما شيء
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 148
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٤٨
هامش
( 1 ) - يوجد ما : ساقطة من شم .
( 2 ) - ص : بجمله . شم : بجملة .
( 3 ) - شم : فهو .
( 4 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 187 س 1 .
( 5 ) - الّذي العدد . . . كأنّهم لا يقولون : ساقطة من ت .
( 6 ) - وانّما كان . . . يجعله تامّا : ساقطة من ت .
( 7 ) - شم : تجعله .
( 8 ) - ص : كان . ت ، س ، شم : كل .
( 9 ) - ص : فيه + يتم . وهذا الفعل ساقط من شم . والأصحّ عندي ما يوجد في شم وامّا اسم ليس فضمير يرجع إلى كلمة ( تامّ ) .
( 10 ) - ت : عدم .
( 11 ) - ص : امّا . ت ، س ، شم : تامّا .
( 12 ) - يكون : ساقطة من ت ، س .
( 13 ) - ص : فيها . ت ، س ، شم : فيما .