كلّ شيء انّما هو مع الكون بالفعل ، وحيث الشّر فهناك ما « 1 » بالقوّة ، والشّىء لا يكون من كلّ وجه شرّا وإلّا كان « 2 » معدوما ، وكلّ شيء من حيث أنّه موجود ليس شرّا ، وإنّما هو شرّ من حيث « 3 » فيه عدم كمال مثل الجهل . أو لأنّه يوجب في غيره عدما كالظلم . فقد « 4 » بان أنّ الفعل بالحقيقة أقدم من القوّة قد ما بالعليّة والطّبع والشّرف « 5 » والقوّة الانفعاليّة الّتي هي بمعنى الإمكان على الإطلاق لا سبب « 6 » لها ، فإنّه لو كان لها سبب لكان يسبقها إمكان آخر ، وإلى ما لا نهاية [ له ] « 7 » ، ولكنّ القوّة [ القريبة ] « 8 » على وجود أمر ما معيّن ، فلها أسباب معيّنة لا محالة ، فإنّها حادثة « 9 » وإذا حصل ذلك الأمر بالفعل بطلت القوّة عليه وأمّا القوّة [ القريبة ] « 10 » على أمر منتشر مثل ذلك الأمر ، فلا علّة لها « 11 » ولا يبطل عن حامل « 12 » القوّة هذه القوّة مع وجود ذلك الأمر . والإمكان قد يعتبر في الشّىء من حيث [ هو ] « 13 » على حدته . وقد يعتبر فيه « 14 » مأخوذا على شرط آخر .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 146
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٤٦
هامش
( 1 ) - ما : ساقطة من ت ، س .
( 2 ) - ت : لكان .
( 3 ) - تح : حيث + هو .
( 4 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 185 ، س 16 .
( 5 ) - تح : الشّرف + الزّمان .
( 6 ) - ت : لا بسبب . س : لها سبب .
( 7 ) - له : موجودة في تح .
( 8 ) - القريبة : موجودة في تح .
( 9 ) - تح : حاصله .
( 10 ) - القريبة : موجودة في تح .
( 11 ) - لها : ساقطة من ت ، س .
( 12 ) - ت ، س : حاصل .
( 13 ) - ص : هي . س ، تح : هو .
( 14 ) - ت : منه .