وشرح ذلك [ أمّا « 1 » أولا فلأنّ المتحرّك يجب أن يكون جسما ، أو ماديّا ويلزم لا تناهى الأجسام ، وثانيا ] أنّ العل يجب أن تتناهى . بيان ذلك لأنّه « 2 » إن كان متحرّك أخيرا « 3 » ويحرّكه محرّك هو أيضا متحرّك ، فمحال أن يتحرّك إلّا بعد أن يحرّكه محرّك آخر ، وسواء كانت هذه الواسطة واحدة أو غير متناهية ، فإنّه لا يصحّ وجود الحركة ما دام حكمها حكم الواسطة ، فيجب أن ينتهى لا محالة إلى محرّك لا يكون حكمه حكم الواسطة وهكذا تخرج « 4 » الأمور من القوّة إلى الفعل ، والموجد للأمور الممكنة [ ينتهي « 5 » إلى أمر ] ليس « 6 » بالفعل وموجود بذاته « 7 » . والمحرّك الّذي لا يتحرّك . إمّا أن يحرّك ، بأن يعطى الجسم المبدأ القريب الّذي به يتحرّك ، أو يحرّك على أنّه مؤتمّ به ومعشوق . وبيّن أنّ كلّ قوّة في جسم تحرّك فإنّها تتحرّك أيضا بالعرض ، وأنّ المحرّك الّذي لا يتحرّك لا يصحّ أن يكون قوّة جسمانيّة . ثمّ « 8 » كلّ جسم يصدر عنه فعل ليس بالعرض ولا « 9 » بالقسر ، فإنّه يفعل بقوّة فيه . أمّا الّذي بالإرادة والاختيار فظاهر « 10 » ، وأمّا الّذي ليس بالإرادة والاختيار ، فلأنّ ذلك الفعل إمّا أن يصدر عن ذاته من حيث هو جسم ، أو من حيث له قوّة مناسبة للحركة ، أو يصدر عن شيء مباين له جسماني ، أو عن « 11 » مباين غير جسماني . فإن صدر عن ذاته من حيث هو جسم ، وجب أن يشترك جميع الأجسام في صدور ذلك
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 137
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٣٧
هامش
( 1 ) - امّا اوّلا . . . وثانيا : موجودة في تح .
( 2 ) - تح : انّه .
( 3 ) - س : آخر .
( 4 ) - تح : مخرج .
( 5 ) - ينتهى إلى أمر : موجودة في تح .
( 6 ) - ليس : ساقطة من تح .
( 7 ) - انظر : التّحصيل ، ص 478 ، س 4 .
( 8 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 179 ، س 1 .
( 9 ) - ت : ( و ) : ساقطة من ت .
( 10 ) - فظاهر . . . والاختيار : ساقطة من ت ، س .
( 11 ) - عن : ساقطة من ت . س : غير .