الفصل الثّاني والعشرون في التّقدّم « 1 » والتّأخّر اعلم « 2 » أنّ جميع أصناف المتقدّم « 3 » على سبيل التّشكيك « 4 » في شيء ، وهو أن يكون المتقدّم من حيث هو متقدّم شيء ليس للمتأخّر ، ولا شيء للمتأخّر إلّا وهو موجود للمتقدّم . فالمتقدّم « 5 » إمّا أن يكون بالمرتبة ، وإمّا بالطّبع ، وإمّا بالشّرف ، وإمّا « 6 » بالزّمان ، وإمّا بالذّات . والعليّة ، والتّقدّم ، والتّأخّر ، والمعيّة هي بحسب الوجود ، كما ذكرت . فأمّا المتقدّم بالمرتبة فكلّما « 7 » كان أقرب من المبدأ الموجود بالفعل والمفروض « 8 » فرضا كما يقال : إنّ بغداد قبل الكوفة إذا « 9 » كان المبدأ ممّا يلينا « 10 » ، وكما يكون الجسم قبل الحيوان والحيوان قبل الإنسان . ويصحّ في المتقدّم بالمرتبة أن [ يجعل ] « 11 » المتقدّم متأخّرا أو المتأخّر متقدّما « 12 » ، مثال « 13 » ذلك إن جعلت الإنسان أولا فكلّما « 14 » كان
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 125
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٢٥
هامش
( 1 ) - قارن بالتّحصيل ، الفصل الأوّل من المقالة الثّالثة من الإلهيّ ، ص 467 - 471 ، س 4 .
( 2 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 163 ، س 7 .
( 3 ) - تح : التّقدّم + يجتمع .
( 4 ) - ت ، س : التّشكّ .
( 5 ) - تح : والمتقدّم .
( 6 ) - وإمّا بالزّمان : ساقطة من ت .
( 7 ) - ت : فكما .
( 8 ) - تح : أو المفروض .
( 9 ) - تح : ان .
( 10 ) - ت ، س : بينا .
( 11 ) - ص : يحصل . تح : يجعل .
( 12 ) - متقدّما . ساقطة من ت .
( 13 ) - انظر : التّحصيل ، ص 468 ، س 1 .
( 14 ) - ت : فكما .