تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

الفصل التّاسع عشر في ذكر شبهة « 1 » في كون العلم « 2 » عرضا وحلّها وأمّا العلم فإنّ فيه شبهة ، وذلك لأنّ لقائل أن يقول : إنّ العلم هو المكتسب من صور الموجودات مجرّدة عن موادّها ، وهي صور جواهر وأعراض . فإن كانت « 3 » صور الأعراض أعراضا فكيف « 4 » تكون صور الجواهر أعراضا ؟ فإنّ الجوهر لذاته جوهر ، فماهيّته « 5 » جوهر ، فماهيّته لا تكون في موضوع البتّة ، وماهيّته محفوظة سواء نسبت « 6 » إلى إدراك العقل لها ، أو نسبت إلى الوجود الخارجيّ . فنقول : إنّ ماهيّة الجوهر جوهر بمعنى أنّه الموجود في الأعيان لا في موضوع ، وهذه الصّفة موجودة لماهيّة الجواهر المعقولة ، فإنّها ماهيّة شأنها أن تكون موجودة في الأعيان لا في موضوع ، أي أنّ هذه الماهيّة هي معقولة عن أمر وجوده في الأعيان أن تكون لا في موضوع . وأمّا وجوده في العقل بهذه الصّفة فليس ذلك في حدّه من حيث هو جوهر ، أي ليس حدّ الجوهر أنّه / في العقل [ لا ] « 7 » في موضوع ، بل حدّه أنّه سواء كان في العقل أولم يكن ، فإنّ وجوده في الأعيان ليس في موضوع .

هامش
( 1 ) - قارن بالشّفاء ، الفصل الثّامن من المقالة الأولى من الإلهى ، ص 140 ، س 1 - 144 ، س 6 .
( 2 ) - س : العالم .
( 3 ) - ت ، س : كان .
( 4 ) - فكيف . . . أعراضا : في شم هكذا : فصور الجواهر كيف تكون أعراضا .
( 5 ) - فماهيته : ساقطة من س ، شم .
( 6 ) - س : نسبت .
( 7 ) - ص : الّا . س ، ت ، شم ، تح : لا .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 103 | أبو العباس فضل بن محمد اللوكري