في النّفس لا كجزء . ولقائل أن يقول : فماهيّة العقل الفعّال والجواهر المفارقة أيضا كذا تكون حالها حتّى يكون المعقول منها عرضا ، لكنّ المعقول منها لا يخالفها « 1 » لأنّها لذاتها معقولة . فنقول : ليس الأمر كذلك ، فإنّ معنى قولنا : « لأنّها « 2 » لذاتها معقولة » هو أنّها تعقل ذاتها إن « 3 » لم يعقلها غيرها . وأيضا أنّها مجرّدة عن المادة وعلائقها لذاتها لا « 4 » بتجريد يحتاج أن / يتولّاه العقل . وأمّا إن قلنا : إنّ هذا المعقول منها يكون من « 5 » كلّ وجه هي أو مثلها ، أو « 6 » قلنا : إنّه ليس يحتاج إلى وجود المعقول منها إلّا أن توجد ذاتها في النّفس ، فقد أحلنا « 7 » ، فإنّ ذاتها مفارقة ولا تصير نفسها صورة لنفس إنسان ولو صارت لكانت تلك النّفس [ قد حصلت ] « 8 » فيها صورة الكلّ وعلمت كلّ شيء بالفعل ، ولكانت تصير كذلك لنفس « 9 » واحدة ، وتبقى النّفوس الأخرى ليس لها الشّىء تعقّله « 10 » ، إذ قد استبدّ « 11 » بها نفس ما . والّذي « 12 » يقال : إنّ شيئا واحدا بالعدد يكون صورة لمواد « 13 » كثيرة لا بأن تؤثّر فيها ، بل بأن يكون هو بعينه منطبعا في تلك المادّة وفي أخرى [ وأخرى ] « 14 » فهو
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 106
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٠٦
هامش
( 1 ) - ت ، س : لا يخالفنا .
( 2 ) - شم : انها .
( 3 ) - شم : وان .
( 4 ) - س : الا .
( 5 ) - من : ساقطة من ت ، س .
( 6 ) - ت ، س : إذ .
( 7 ) - ت : أصلنا .
( 8 ) - ص : قد حصل . شم ، س ، ت : قد حصلت .
( 9 ) - س : كنفس .
( 10 ) - س : يغفله .
( 11 ) - س : استبدها ( لا يقرأ ) .
( 12 ) - انظر : الشّفاء ج 1 ، ص 143 ، س 1 .
( 13 ) - س : بمواد .
( 14 ) - وأخرى : موجودة في شم ، وفي الهامش مخطوطة ص هكذا : من كانت .