تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

الشّخصيّ . وإن كان إنّما أوحده في ذلك الموضوع سبب من الأسباب وليس ذلك السّبب مقوّما له من حيث هو « 1 » شخص ، فقد يمكن أن يزال عنه ذلك السّبب وسائر الأسباب ، حتّى لا يحتاج في قوامه إلى ذلك الموضوع . وزوال ذلك السّبب ليس يكون سبب « 2 » احتياجه إلى موضوع آخر ، لأن السّبب « 3 » في أن لا يحتاج شيء إلى موضوع « 4 » هو عدم السّبب في أن كان يحتاج ، وهو ذاته ليس يحتاج . وزوال ذلك السبب ليس هو نفس وجود السّبب الآخر إلّا أن يكون مستحيلا زوال ذلك السّبب إلّا لوجود هذا السّبب الآخر لا غير فإذا عرض هذا السّبب زال ذلك السّبب ، فيكون الشّىء قد فارقته الحاجة إلى الموضوع الأوّل ، واحتاج إلى الموضوع الآخر لأمرين . أمّا الأول فزوال السّبب « 5 » الأول . وأمّا الثّاني فوجود السّبب الثّاني ، لكن جملة هذه الأسباب تكون أمورا خارجة عن طباعه ليس يحتاج إليها في تحقّق « 6 » ذاته موجودا ذلك الدّون مثلا ، بل إنّما يحتاج إليها في أن يتخصّص بموضوع وكونه لونا . وكونه هذا اللّون بعينه إن كان يغنيه عن الموضوع فليس يحوجه شيء « 7 » إلى « 8 » أن يجعله محتاجا إلى الموضوع ، فإنّ الغنى بوجوده عن الموضوع لا يعرض له ما يحوجه إلى الموضوع إلّا بانقلاب عنه . وإن كان لا يغنيه ، بل تعلّقه بموضوع ، فيكون ذلك الموضوع متعيّنا « 9 » لدلالته تقضى أمر متعيّن بعينه ، وانّ المتعيّن لا يقتضى أىّ شيء اتّفق ممّا لا نهاية له بالقوّة ممّا ليس بعضه يخالف الآخر في حكمه .

هامش
( 1 ) - شم : هو + ذلك .
( 2 ) - سبب : ساقطة من ت .
( 3 ) - ت ، س : للسّبب .
( 4 ) - شم : موضوع + اخر .
( 5 ) - قارن بالشّفاء ، ج 1 ، ص 137 ، س 1 .
( 6 ) - شم : تحقيق .
( 7 ) - شيء : ساقطة من ت ، س .
( 8 ) - إلى : ساقطة من س .
( 9 ) - شم ، متعيّنا + له لأنّه يقتضي أمرا متعيّا بعينه .