ممّا يدركه الحسّ « 1 » مفارقة مفترقة « 2 » . ويقول بعضهم : إنّه « 3 » قد يمكن « 4 » . فبالحرىّ نبيّن أنّ ما يقولونه باطل ، فنقول : لا يخلو إن كانت هذه جواهر : إمّا أن تكون جواهر أجساما ، أو « 5 » تكون جواهر « 6 » ليست بأجسام . فإن كانت هذه جواهر غير جسمانيّة ، فإمّا أن تكون بحيث يمكن أن تؤلف منها [ أجسام ] « 7 » وهذا محال : إذ ما لا « 8 » يتجزّأ في أبعاد جسمانيّة فليس بالممكن أن يؤلّف منه جسم . وإمّا الّا « 9 » يمكن ، لكن « 10 » إنّما يكون وجوده بالمقارنة للأجسام ، والسّريان فيها . فأول ذلك أنّه « 11 » يكون لهذه الجواهر / وضع ، وكلّ جوهر ذي وضع فإنّه منقسم قد « 12 » بيّن ذلك . وثانيا أنّه « 13 » لا يخلو إمّا أن يكون كلّ واحد من هذه الجواهر من شأنه أن يوجد مفارقا للجسم الّذي يكوى فيه ، أولا يكون . فإن لم يكن يوجد مفارقا ، وكان وجوده في الأجسام على أنّها « 14 » موضوعات له ، أو « 15 » ليست فيه كالأجزاء و « 16 » لا هي مفارقة « 17 » ، والجسم الموصوف بها مستكمل « 18 » الجوهريّة « 19 » بنفسه ، فليست إلّا أعراضا ؛ وانّما لها اسم الجوهريّة فقط . وإن كانت تفارق « 20 » أجسامها ، فإمّا أن
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 97
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٩٧
هامش
( 1 ) - س : الحبس .
( 2 ) - ت : مفتوحة .
( 3 ) - شم : انّها .
( 4 ) - شم : تكمن .
( 5 ) - ت ، س : ان .
( 6 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 135 ، س 1 .
( 7 ) - ص : جسم . شم : أجسام .
( 8 ) - لا : ساقطة من شم .
( 9 ) - ت ، س : لا يمكن .
( 10 ) - لكن : ساقطة من شم .
( 11 ) - ت ، س : ان . شم : لأنّه .
( 12 ) - شم : وقد .
( 13 ) - انّه : ساقطة من س .
( 14 ) - ت ، س : انّه .
( 15 ) - شم : إذ ليست .
( 16 ) - ( و ) : ساقطة من ت ، س .
( 17 ) - شم : مفارقته .
( 18 ) - ت : مشكل .
( 19 ) - س : الجوهر .
( 20 ) - س : مفارق .