تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

الفصل الثّامن عشر في أنّ الكيفيّات « 1 » أعراض « 2 » أمّا الكيفيّات المحسوسة والجسمانيّة فلا يقع شكّ في وجودها ، وقد تكلّمنا أيضا في وجودها في مواضع أخرى « 3 » ونقضنا مشاغبات « 4 » من تمارى في ذلك ، لكنّه انّما يقع الشّكّ في أمرها انّها هل هي أعراض أو ليست بأعراض ؟ فإنّ من النّاس من يرى أنّ تلك جواهر تخالط الأجسام وتسرى فيها ، فاللّون « 5 » بذاته جوهر ، والحرارة كذلك ، وكلّ واحد من هذه الأجزاء « 6 » ، فهي « 7 » عنده بهذه المنزلة ، وليس [ يقنعه ] « 8 » انّ هذه الأشياء توجد تارة وتعدم « 9 » تارة ، والشّىء المشار إليه قائم موجود ، فإنّهم يقولون : إنّه ليس يعدم ذلك ، بل يأخذ يفترق « 10 » قليلا قليلا ، مثلا الماء الّذي يبلّ « 11 » به ثوب فإنّه بعد ساعة لا يوجد هناك ماء ، ويكون الثّوب موجودا بحاله : ولا يصير الماء بذلك عرضا ، بل الماء جوهر له أن يفارق جوهرا آخر لاقاه ؛ فربما فارق مفارقة لا يحسّ « 12 » فيها بالأجزاء المفارقة منه ، لأنّها فارقت وهي أصغر

هامش
( 1 ) - قارن بالشّفاء ، الفصل السّابع من المقالة الثّالثة من الإلهيّ ، ص 134 - 139 .
( 2 ) - أعراض امّا الكيفيّات : ساقطة من ت ، س .
( 3 ) - أخرى : ساقطة من ت ، س .
( 4 ) - س : مساعنا .
( 5 ) - ت : فامّا .
( 6 ) - ت : الأجزاء هي .
( 7 ) - س : شيء .
( 8 ) - ص : تمنعه . ت ، س ، شم : يقنعه .
( 9 ) - س : يقدم .
( 10 ) - شم : يفارق .
( 11 ) - شم : يبتل .
( 12 ) - س : لا يحبس .