أن يكون مشتركا [ وليس « 1 » القابل للشّمع والطّين ، فإنّه لو كان كذلك لكان مشتركا ] بمعنى عام كالحيوانيّة « 2 » ، فإنّ الشّمعيّة والطّينيّة مثلا أمر ان بالفعل ، لأنّهما مبدءان لأمور تصدر عنهما ، وكونهما بالفعل من دون هذا الاتّصال إمّا أن يكون جسمانيا وهو محال ، وإمّا أن يكون عقليّا وهو أيضا « 3 » محال ، لأنّ العقلىّ الصّرف لا يقبل الأبعاد على ما نبيّنه [ في علم « 4 » النفس ] ، فبيّن أنّه لا وجود بالفعل لهذا القابل . واعلم انّه قد يقال : إنّ الباب عدم الحائط والإنسان عدم الفرس ، فهذا العدم يكون في الذّهن بأن يحضر الباب والإنسان « 5 » للذّهن « 6 » فيقاس بينهما ويسلب أحدهما عن الآخر ، وهو الإيجاب والسّلب . والعدم الّذي لا يكون بحسب الذّهن فلا محالة له نحو من الوجود ، ولا محالة / يكون [ معنى ] « 7 » عدميّا وليس العدم المطلق ، بل عدم شيء [ عما ] « 8 » من شأنه أن يكون له أو لجنسه أو لنوعه ، ولكن ليس له بالفعل على ما سلف ذكره في « قاطيغورياس » فإنّ الفعل المطلق لا يكون هو بعينه من حيث هو بالفعل عدم شيء آخر إلّا أن يكون فيه تركيب « 9 » ، ونحن لا نمنع هذا ، فإنّه يصحّ « 10 » أن تكون حقيقة فيها اثنينيّة « 11 » وتكون من جهة بالفعل « 12 » ومن جهة [ ما ] « 13 » بالقوّة ، فإذا قلنا « أ » بالقوّة « 14 » « ب » ، فمعنا ، « أ » [ حينئذ ] « 15 » عدم شيء من شأنه أن يكون له « ب »
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 51
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٥١
هامش
( 1 ) - وليس . . . لكان مشتركا : ساقطة من ص وموجودة في تح .
( 2 ) - تح : كالحيوانيّة + فاذن .
( 3 ) - ت : اتّصال .
( 4 ) - في علم النّفس : ساقطة من ص ، وموجودة في تح .
( 5 ) - تح : والإنسان + معا .
( 6 ) - تح في الذّهن فيقايس .
( 7 ) - معنى : موجودة في تح .
( 8 ) - عما : موجودة في تح .
( 9 ) - ت ، س : ترتيب .
( 10 ) - ت ، س : لا يصح .
( 11 ) - ت ، س : فيما .
( 12 ) - ت . س : الفعل .
( 13 ) - ما : موجوة في تح .
( 14 ) - ت بالصر ( لا يقرأ ) .
( 15 ) - حينئذ : موجودة في تح .