إنّ الجسم إذا [ أبطل ] فيه الوحدة « 1 » فإنّما يكون بإبطال اتّصال الأجزاء ، [ كما « 2 » انّه إذا جعلت أجسام كثيرة جسما واحدا فإنّما يكون بإبطال انفصال الأجزاء ] وإحداث الاتّصال فيها ، وذلك لأنّ الانفصال الّذي يبطل « 3 » عند توحيد الكثير « 4 » إنّما هو بالقوّة وبحسب فرض الفارض على ما ذكرنا متقدّما ، وكذلك الاتّصال الّذي يبطل عند تكثير الواحد « 5 » . والغلط في حديث الانفصال كان بسبب « 6 » أخذ « 7 » [ ما ] بالقوّة مكان ما بالفعل ، إذ كلّ واحد من الجسمين « 8 » ليس كجزء « 9 » من جسم إلا على سبيل الغرض لا بالفعل . فإن / قيل : فما تقولون في جسم واحد بالطّبع كشجرة واحدة ، أليس كلّ جسم فيه جزء بالفعل كالنّار « 10 » مثلا ؟ . فقول : إنّ الغلط في هذا هو لأخذ « 11 » [ ما ] بالعرض مكان ما بالذّات ، فإنّ وحدة الشّىء « 12 » ليست وحدة مقداريّة « 13 » حتّى يكون كلّ جسم فيه جزءا بالفعل من جميع المقدار ، بل و [ حدته ] « 14 » على نوع آخر فيكون كلّ جسم جزءا من شجرة واحدة لا من مقدار واحد ، [ وعلى « 15 » أنّ الجزء فيه أيضا بالقوّة ، لأنّ الوحدة فيه
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 49
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٤٩
هامش
( 1 ) - ت ، س : الوحدة + كما انّه إذا جعلت أجساما كثيرة جسما واحدا .
( 2 ) - كما انّه . . . انفصال الأجزاء : ساقطة من ص ، وموجودة في تح .
( 3 ) - ت ، س : بطل .
( 4 ) - ت ، س : الكثرة .
( 5 ) - تح : الواحد + فانّما يوجد مبطل الوحدة من الجسم أجزاء لم تكن موجودة لا انّها كانت موجودة في الجسم بالفعل .
( 6 ) - س : لبست .
( 7 ) - ص : أخذنا .
( 8 ) - س : الخمسين .
( 9 ) - تح بجزء .
( 10 ) - ت ، س : كالماء مثلا والنّار . تح : كالنّار مثلا + والماء .
( 11 ) - ص : لأخذنا .
( 12 ) - تح : الشّجر .
( 13 ) - ت ، س : مقداراته .
( 14 ) - ص : وجدته .
( 15 ) - وعلى . . . بالفعل : ساقطة من ص ، وموجودة في تح .