تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

بالفعل ] . فبيّن من هذا أنّه ليس إبطال الكثرة « 1 » بإبطال انفصال بالفعل ، ولا إبطال وحدة الأجسام بإبطال اتّصال بالفعل ، والاتّصال الّذي ليس بفصل نذكره في باب الكم ، فصورة الجسم لها « 2 » اتّصال أو طبيعة يلزمها الاتّصال ، وعلى جميع الأحوال فقد يوجد الجسم متّصلا ثمّ ينفصل ، إذ كلّ جسم قابل للانفصال والانقسام إلى ما لا نهاية له على ما بيّناه ، « 3 » فيكون لا محالة شيء هو بالقوّة كلاهما ، فإنّ قوّة القبول غير صورة المقبول وغير هيئته ، وليس ذلك « 4 » الاتّصال بما هو اتصال قابلا للانفصال ، لأنّ قابل « 5 » الانفصال وهو يعدم عند الانفصال ، والاتّصال يعدم عند الانفصال ، فإذن شيء غير الاتّصال هو « 6 » قابل للانفصال وهو [ بعينه ] « 7 » قابل للاتّصال . فبيّن أنّ هاهنا جوهرا غير الصّورة الجسمية يعرض له الاتّصال والانفصال على سبيل التّعاقب « 8 » ، ويكون باقيا في الحالين ، فهذا الجوهر يجب أن يكون أمرا بالقوّة لا « 9 » وجود له بالفعل في ذاته ، وذلك مثل أن تأخذ شمعة أو قطعة طين فتكثّرها بالقطع / وتوحّدها « 10 » باتّصال بعضها ببعض ، والشّمعيّة « 11 » والطّينيّة باقية في « 12 » الحالين ، فإذا رفعت « 13 » الشّمعيّة والطّينيّة فذلك المشترك هو الهيولي . والمشترك هاهنا لا يصحّ

هامش
( 1 ) - الكثرة بإبطال : ساقطة من ت .
( 2 ) - تح : امّا الاتّصال .
( 3 ) - تح : نبينه .
( 4 ) - تح : ذات .
( 5 ) - لأنّ قابل الانفصال : ساقطة من ت ، س .
( 6 ) - هو قابل للانفصال : ساقطة من ت .
( 7 ) - بعينه : ساقطة من ص .
( 8 ) - تح : التّعاقب + وهو يقارن الصّورة الجسميّة ولأجله يتكثر جسم واحد ، إذا المعنى الواحد في نفسه لا يتكثّر لذاته ، بل إنّما يتكثر بسبب آخر .
( 9 ) - ت ، س : ولا وجود .
( 10 ) - س : ويوجدها .
( 11 ) - س : والشّمعة والطّينة .
( 12 ) - ت ، س : في حالين .
( 13 ) - تح : رفعنا .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 50 | أبو العباس فضل بن محمد اللوكري