تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة مقدمه 5

مساهمون:

صمقدمه ٥

ذكره في عداد تلاميذ الكندي ، وقال : عاش سبعا أو ثمانيا وثمانين سنة وأنّه توفي عام 322 ه « 1 » . هذا ، ومن المحتمل أنّ هناك شخصين قد اشتهرا بهذا اللّقب كما اتّفق في غير هذا الموضع بكثير - وعلى أىّ حال - فما نقل عن المتأخّرين في ترجمة البلخي وتاريخ وفاته إنّما كان مستندا إلى ما قاله ياقوت . فإذا كان التاريخ الذي ذكره ياقوت ( 322 ه ) صحيحا يكون أبو زيد حينما توفي أستاذه الكندي ( 260 ه ) في الرّابعة عشرة أو الخامسة عشرة من عمره وهذا رغم أنّه ليس مستحيلا ، ولكنه مستبعد لا يمنعنا من الشّك فيه . وأمّا الرّازى فقد ذكر في غير واحد من المصادر التّاريخيّة والرّجاليّة « 2 » : أنّ أبا بكر محمّد بن زكريا الرازي ( 251 ه / 865 م - 313 ه / 925 م ) قرأ الفلسفة على البلخي ، وأخذ عنه الأفكار الفيثاغوريّة ، ما ذكر أنه أخذ مسألة قدم المكان والهيولي عن أبي العباس محمد بن محمد إيرانشهرى النّيشابورى أيضا « 3 » . وقد نقل أنّه تعلّم الطّب عند ابن ربّن الطّبري « 4 » هذا وكان أمر التّعليم بعد السّرخسي والبلخيين ( أبي معشر وأبي زيد ) والرّازى أنيط إلى جيل آخر ، فنرى أبا إسحاق إبراهيم القويرى الذي ارتحل إلى بغداد في خلافة المعتضد ( 279 - 289 ه ) قد أنيطت إليه وإلى زملائه يوحنا بن حيلان وأبي يحي المروزي ، مهمّة أمر التّعليم « 5 » ، ثمّ من بعدهم إلى أبي احمد الحسين بن إسحاق المعروف بابن كرنيب وأبي بشر متى بن يونس قنائي ( 258 ه / 870 م - 328 ه / 940 م ) « 6 » . ذكر ابن النّديم أنّ أبا بشر قرأ على القويرى والمروزي ، ونقل ابن أبي أصيبعة أنّ أبا بشر قرأ كتاب القياس على المروزي وابن كرنيب ثمّ قال : واليه انتهت رئاسة المنطقيين في عصره » « 7 » . وأبو بشر كان معاصر للفارابي أيضا . وله مناظرات جرت بينه وبين السّيرافى النّحوى .

هامش
( 1 ) - ياقوت ، ج 1 ، ص 141 .
( 2 ) راجع : ابن النّديم ، ص 416 ، 504 . ابن صاعد ، ص 33 . ابن القفطي ، ص 271 . ابن العبري ، ص 274 . ابن أبي أصيبعة ، ج 1 ، ص 309 .
( 3 ) راجع : زاد المسافرين لناصر خسرو . برلن 1341 ه ، ص 102 ، 103 .
( 4 ) - راجع : ابن صاعد ، ص 33 .
( 5 ) ابن النّديم ، ص 367 . ابن القفطي ، ص 537 .
( 6 ) ابن النّديم ، ص 368 . ابن القفطي ، ص 323 تاريخ الحكماء للشّهرزوري بالفارسيّة ، ج 2 ، ص 35 .
( 7 ) - ابن أبي أصيبعة ، ج 2 ، ص 227 .