في جملة الأجزاء » لأنّه نفسه « 1 » جملة الأجزاء « 2 » ، فإنّ للكلّ « 3 » صورة تماميّة « 4 » توجد في أجزائه لا في واحد منها ، فإنّ العشريّة « 5 » كلّيّة ما ولا توجد في واحد واحد ، فإنّه إذا توافت الأجزاء واجتمعت حصلت حينئذ صورة العشريّة . وقوله : « لا كجزء منه » يفرق بين ذلك ، وبين وجود الجزء في الكلّ ، وبين طبيعة الجنس في طبيعة النّوع الواحد من حيث هما طبيعتان ، وبين وجود عموميّة [ النّوع ] « 6 » في عموميّة الجنس من حيث هما عامّان ، وبين وجود المادّة في المركّب والصّورة « 7 » في المركّب . وقوله : « لا يمكن قوامه مفارقا له » يفرق به « 8 » بين العرض في [ موضوعه ] « 9 » ؛ وبين كون « 10 » الشيء في الزّمان وكون الشّيء في المكان على أنّ الشّىء الزّماني لا يفارق الزّمان المطلق ، والشّىء المكاني لا يفارق المكان المطلق ، وبعض الأجسام لا يصحّ أن يوجد إلّا « 11 » في المكان الّذي فيه كالقمر « 12 » في فلكه ، لكنّنا « 13 » نعني بقولنا : « ولا يمكن مفارقته لما هو فيه » هو أنّه أي موجود منه معيّن أخذته « 14 » في الشّىء المعيّن الّذي هو فيه موجود لم يجز مفارقته لذلك المعنى « 15 » ، بل علّة قوامه هي انّه فيه لا أن يكون ذلك أمرا لزمه بعد تقوّمه بالفعل . فالاعتبار هاهنا للوجود في أنّ وجود العرض في ذاته هو بعينه وجوده في موضوعه ،
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 38
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٣٨
هامش
( 1 ) - تح : بنفسه .
( 2 ) - الأجزاء : ساقطة من س .
( 3 ) - تح : الكلّ .
( 4 ) - س : قائمة .
( 5 ) - ت : العشرة .
( 6 ) - تح : النّوع . وفي ص بياض .
( 7 ) - والصّورة في المركّب : ساقطة من ت .
( 8 ) - به : ساقطة من ت .
( 9 ) - ص : موضعه . ت ، س ، تح : موضوعه .
( 10 ) - كون الشّىء في الزّمان : ساقطة من ت .
( 11 ) - ت : النار ( لا يقرأ ) .
( 12 ) - ت ، س : القمر .
( 13 ) - لكنّا . ت : لكنّا معنى .
( 14 ) - ت : أخذ به .
( 15 ) - تح : المعيّن .