وأمّا الرّائحة الّتي يظنّ انّها تفارق التّفاحة وتنتقل إلى الهواء ، أو « 1 » الحرارة الّتي يظنّ انّها تفارق / النّار وتحصل في الماء ، فليس الأمر فيه كما يظنّ لأنّ مثل هذه الاستحالات إنّما تكون بوجود حرارة أخرى في الماء « 2 » عند مفيد الحرارة ، ورائحة أخرى تحدث في الهواء من مفيد الصّورة . وبالجملة فإنّه « 3 » كما ذكرنا في العلم الطّبيعيّ ليس نسلم أنّه على سبيل الانتقال . وإذ قد بان أنّه إذا كان للشّىء وجود وهو « 4 » في نفسه غير مفتقر إلى موضوع فهو جوهر ، وإذا كان مفتقرا إلى موضوع فهو عرض . ولا يصحّ أن يكون شيء جوهرا بالقياس إلى شيء ، وعرضا « 5 » بالقياس إلى شيء « 6 » آخر ، نعم قد يكون الشّىء ، جوهريّا « 7 » في الشّىء بمعنى الذّاتي . وهذا الشّىء قد يكون جوهرا وعرضا . وقد يكون عرضا في الشّىء بمعنى العرضىّ الّذي بإزاء الجوهر « 8 » ، لا بمعنى العرض الّذي بإزاء الجوهر . وانّما يخبط « 9 » في هذا « 10 » من يخبط « 11 » لجهله بهذا العرضىّ والعرض « 12 » الآخر . ثمّ العرض ليس بجنس للمقولات التّسع ، فإنّه لو كان جنسا لكان يؤخذ « 13 » في حدودها ، فما كان يشكّ « 14 » مع تصوّرها بالحدّ انّها أعراض ، ولكن ليس الأمر على هذا ، فكثير « 15 » من الأعراض كالكيفيّة والكميّة يظنّ انّها جواهر إلى أن يبيّن « 16 »
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 40
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٤٠
هامش
( 1 ) - تح : والحرارة .
( 2 ) - تح ، س : الماء + من .
( 3 ) - فإنه . . . الطّبيعيّ : ساقطة من تح .
( 4 ) - وهو : ساقطة من تح .
( 5 ) - ت : وعرضه . س : وعرضيّته .
( 6 ) - شيء : ساقطة من ت .
( 7 ) - س : جوهر ما .
( 8 ) - ت ، س : الجوهري .
( 9 ) - تح : تخبط .
( 10 ) - في هذا من يخبط : ساقطة من ت ، س .
( 11 ) - تح : تخبط .
( 12 ) - العرض : ساقطة من س .
( 13 ) - ت ، س : يوجد .
( 14 ) - ت : لشكّ .
( 15 ) - ت : يكثر . س : بكثير .
( 16 ) - تح : يتبيّن .