تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

أن يكون « 1 » في النّفس صورة يشار بها إلى شيء من خارج ، فكلّا ! « 2 » وكيف يكون عن ذلك خبر ! « 3 » والخبر دائما « 4 » يكون عن الشّىء « 5 » الّذي يتحقّق في الذّهن ، والمعدوم المطلق لا يخبر عنه لا بالإيجاب ولا بالسّلب . فإنّ « 6 » السّلب أيضا يكون حكما على شيء مشار إليه ، فالإشارة إلى المعدوم الّذي لا صورة له بوجه من الوجوه في الذّهن محال ، وكيف توجب على المعدوم حكم ؟ « 7 » . ومعنى قولنا : « إنّ المعدوم كذا » [ معناه ] « 8 » أنّ وصف كذا حاصل للمعدوم أي انّ وصف كذا موجود للمعدوم ، فإن كان ذلك الوصف موجودا للمعدوم ، فلا يخلو إمّا أن يكون في نفسه موجودا أو معدوما فإن كان موجودا فيكون للمعدوم صفة موجودة ، فالموصوف بها موجود لا محالة ، فالمعدوم موجود . وإن كانت الصّفة معدومة . فكيف يكون المعدوم في نفسه موجودا لشيء ! فإنّ ما لا يكون موجودا في نفسه يستحيل / أن يكون موجودا لشيء « 9 » ، ثمّ إن لم يكن هذه الصّفة موجودة للمعدوم كانت منفيّة « 10 » عنه ، وكون الصّفة منفية « 11 » عنه أيضا حكم موجود ، بل إذا قلنا : « إنّ الشّىء في العدم » فمعناه أنّ الشّيء موجود في العدم ، وهذا كلّه باطل كما ترى . فالمعنى إذا تحصل في النّفس فقط ولم يشر « 12 » فيه إلى خارج كان المعلوم « 13 » ما في النّفس فقط ، والتّصديق الواقع بين المتصوّر من جزئي المعلوم - أعنى المجهول والموضوع - هو أنّه جايز في طباع هذا المعلوم « 14 » نسبة « 15 » له معلومة « 16 » إلى خارج ، ولكنّه في الوقت

هامش
( 1 ) - س : الّا يكون .
( 2 ) - ت : بكذا .
( 3 ) - ت : خيرا .
( 4 ) - ت ، س : انّما .
( 5 ) - تح : شيء + تحقق .
( 6 ) - تح : فإذا اخبر عنه بالسّلب .
( 7 ) - شم : شيء .
( 8 ) - معناه : موجودة في شم .
( 9 ) - شم : للشّىء .
( 10 ) - ت . منتيّة .
( 11 ) - ت . منتيّة .
( 12 ) - ت . س : ليس .
( 13 ) - تح : المعلوم + نفس .
( 14 ) - شم : المعلوم + وقوع . تح : المعلوم + أن تكون له .
( 15 ) - س : بسببه .
( 16 ) - شم : معقولة .