واعلم « 1 » انّ حقيقة كلّ شيء الخاصّة به غير الوجود الّذي يرادف الإثبات ، فانّك « 2 » إذا قلت : « حقيقة كذا موجودة » « 3 » فله معنى مفصّل « 4 » مفهوم « 5 » . وإذا « 6 » قلت : « حقيقة كذا حقيقة كذا أو « 7 » حقيقة » كانت « 8 » غير مفيدة . وإذا « 9 » قلت : « حقيقة كذا شيء » كان « 10 » أيضا غير مفيد ، إذ هو [ غير ] « 11 » مجهول . فالشّيء غير الوجود ، ولكنّه لا ينفكّ من أن يقارنه / الوجود إمّا في الأعيان ، وإمّا في [ الأذهان ] « 12 » ، فإن لم يكن كذا لم يكن « 13 » شيئا . والّذي يقال : « إنّ الشّىء قد يكون معدوما على الإطلاق » فهو محال . اللّهم إلّا أن يعنى « 14 » بالمعدوم ، المعدوم في الأعيان ، فيجوز أن يكون الشّىء ثابتا في الذّهن معدوما في الأشياء الخارجة . وإن عنى غير ذلك كان باطلا ، ولم يكن [ عنه ] « 15 » خبرا البتّة ، ولا مخبرا عنه « 16 » ، ولا « 17 » كان معلوما إلّا على « 18 » انّه يتصوّر « 19 » في النّفس فقط . وأمّا
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 29
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢٩
هامش
( 1 ) - قارن بالشّفاء ج 1 ، ص 31 ، س 10 . التّحصيل ، ص 287 ، س 1 - ص 290 ، س 10 .
( 2 ) - شم : وذلك لأنك .
( 3 ) - شم : موجودة + إمّا في الأعيان أو في الأنفس أو مطلقا يعمّها جميّا كان لهذا .
( 4 ) - شم ، تح : محصل .
( 5 ) - تح : مجهول .
( 6 ) - شم : ولو قلت + ان .
( 7 ) - شم : ان .
( 8 ) - شم : لكان حشوا من الكلام .
( 9 ) - شم : ولو قلت + ان .
( 10 ) - شم : لكان أيضا قولا غير مفيد ما يجهل وأقلّ إفادة منه ان تقول انّ الحقيقة شيء إلّا أن يعني . . . كذا شقيقة موجودة .
( 11 ) - غير : موجودة في شم . تح .
( 12 ) - ص ، تح : في الذّهن .
( 13 ) - لم يكن : ساقطة من س .
( 14 ) - ت : معنى .
( 15 ) - عنه : ساقطة من ص . موجودة في شم ، تح .
( 16 ) - ولا مخبرا عنه : ساقطة من تح . ت : ولا تحبوا عنه .
( 17 ) - ت : وإلّا .
( 18 ) - على : ساقطة من تح .
( 19 ) - ت ، س ، شم ، تح : متصوّر .