تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

فأمّا المطلق فهو أن يكون النّافع موصلا إلى تحقّق « 1 » علم آخر كيف كان . فأمّا المخصّص فأن يكون موصلا إلى ما هو أجلّ منه ، وهو كالغاية له « 2 » ، إذ هو لأجله بغير انعكاس . فإذا أخذنا المنفعة بالمعنى المطلق ، كان لهذا العلم منفعة ؛ وإذا أخذنا بالوجه « 3 » المخصّص ، كان هذا العلم أجلّ من أن ينفع « 4 » في علم غيره ، بل سائر العلوم ينفع فيه ، بل « 5 » إذا قسمنا المنفعة المطلقة إلى أقسامها ، كانت ثلاثة أقسام : قسم يكون الموصل منه موصلا إلى معنى أجلّ منه ؛ وقسم يكون الموصل منه موصلا إلى معنى مساو له ؛ وقسم يكون الموصل منه موصلا إلى معنى دونه ، وهو أن يفيد في كمال دون ذاته ، وهذا إذا طلب له اسم خاص كان الأولى به [ الإفاضة ] « 6 » ، والإفادة ، والغاية ، « 7 » والرّئاسة ، أو شيء ممّا يشبه هذا ، إذا استقريت الألفاظ الصّالحة في هذا الباب عثر « 8 » عليها . والمنفعة المخصّصة قريبة من الخدمة . وأمّا الإفادة الّتي تحصل من الأشرف في « 9 » الأخسّ فليس تشبه الخدمة « 10 » . وأنت تعلم أنّ الخادم ينفع المخدوم ، والمخدوم أيضا ينفع الخادم ، أعني المنفعة إذا أخذت مطلقة ويكون نوع كل منفعة ووجهه الخاصّ نوعا آخر ، فمنفعة « 11 » هذا العلم [ الذي ] « 12 » بيّنا « 13 » وجهها [ هي ] « 14 » إفادة النّفس « 15 » لمبادئ « 16 » العلوم الجزئية ، والتّحقيق « 17 » لماهية الأمور المشترك « 18 » فيها ، وإن لم يكن

هامش
( 1 ) - شم : تحقيق .
( 2 ) - له : ساقطة من ت .
( 3 ) - شم : بالمعنى .
( 4 ) - س : بقع .
( 5 ) - شم : لكنا .
( 6 ) - الإفاضة : ساقطة من ص .
( 7 ) - شم : العناية .
( 8 ) - شم : عثرت عليه .
( 9 ) - ت : دون . س : دون الاخر .
( 10 ) - ت : الحدّ به .
( 11 ) - ت ، س : فمنعه .
( 12 ) - ص : الّتي .
( 13 ) - س : ينشأ .
( 14 ) - ص : هو :
( 15 ) - شم : اليقين .
( 16 ) - شم : بمبادىء .
( 17 ) - شم : التّحقق .
( 18 ) - ت ، س : المشتركة .