تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
يُسمَّ به أحدٌ غيره فرضي به إلَّا كان منكوحاً ، وإن لم يكن ابتلي به ، وهو قول الله في كتابه * ( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه إِلَّا إِناثاً وإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً ) * ( 1 ) » . قال : قلت : فماذا يدعى به قائمكم ؟ . فقال : « يقال له : السلام عليك يا بقيّة الله : ، السلام عليك يا بن رسول الله ( 2 ) » . ومنه ( 3 ) بسنده إلى غياث بن إبراهيم : في تفسيره عن فرات بن إبراهيم الكوفي ( 4 ) عن جعفر بن محمّد الفزاريّ : ، معنعناً عن عمر بن زاهر : قال : قال رجل لجعفر بن محمَّد عليهما السلام : : نسلَّم على القائم : بإمرة المؤمنين ؟ . قال « لا ، ذلك [ سمّى ( 5 ) ] الله به أمير المؤمنين لا يسمّى به أحد قبله ولا بعده إلَّا كافر » . قال : كيف نسلَّم عليه ؟ . قال « تقولون : السلام عليك يا بقيَّة الله » : . ثمّ قرأ جعفر عليه السلام : * ( بَقِيَّتُ الله خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * ( 6 ) . فهذه الأخبار وغيرها دلَّت على أنه اسم اختصّ به فلا يسمّى به أحد غيره أي لا يدعى على جهة الاسميّة الدالَّة على ذات المسمّى غيره فإن الاسم ما دلّ وأنبأ عن المسمّى ، أي دلّ على ذات المسمّى الجامعة لصفاته . ولعلّ النكتة في ذلك أنه لمّا كان باعتبار الاسميّة والعلميّة بمعنى : م « باب مدينة العلم ( 7 ) » : أي علم رسول الله صلى الله عليه وآله - فالمدينة محمَّد صلى الله عليه وآله : ، وهو عليه السلام بابها الذي لا يؤتى إلَّا منه ؛ لأنه بمعنى ممير العلم - علم الرسول صلى الله عليه وآله : جميعَ المؤمنين من الأوّلين والآخرين من جميع العوالم حتّى أولاده ، ولا أحد يميره منهم . فهو دون ما سواه باب مدينة العلم ، والباب والمدينة كالشئ المختلف باعتبار اختلاف الكلّ وأجزائه . م فأمير المؤمنين عليه السلام : اختصّ من الرسول صلى الله عليه وآله : بهذه النسبة الجزئيّة . م فأمير المؤمنين عليه السلام : كالجزء من الكلّ ، ولا يطلق على الكلّ من حيث هو كلّ ، الجزء من
هامش
( 1 ) النساء : 117 . ( 2 ) تفسير العيّاشيّ 1 : 302 / 273 . ( 3 ) كنز الدقائق 4 : 536 . ( 4 ) تفسير فرات الكوفي : 193 / 249 . ( 5 ) من المصدر ، وفي المخطوط : « سماه » . ( 6 ) هود : 86 . ( 7 ) مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ( ابن المغازلي ) : 84 / 125 .