الوجه في جعل المسجد الأقصى غاية للإسراء
قال حرس الله ذاته المحمّديّة - : ( ما الوجه في الآية الشريفة ، آية الإسراء قال الله تعالى * ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى ) * ( 1 ) ، فجعل الغاية إلى المسجد وهو البيت المعمور ، كما ورد في ( العيّاشيّ ) ( 2 ) وغيره ( 3 ) مع أنه صلى الله عليه وآله مرَّ على جميع العوالم بأسرها والجنَّة والنار ، فما العلَّة في هذه الغاية ؟ ) .
أقول : الإسراء : هو السير في الليل كما هو معلوم من نصّ أهل اللغة ( 4 ) ، فلا يسمّى السير في النهار إسراء ، وغاية مخروط ظلّ الأرض المعبّر عنه بالليل هو الفلك الثالث . وقد جاء في الأخبار أن الإسراء محدود ، فمنه ما وقع من المسجد الحرام إلى بيت المقدس خاصّة ، كما يشعر به بعض الأخبار ( 5 ) ، وفي بعضها ( 6 ) تفسير المسجد الأقصى بالبيت المعمور ، وفي بعض الأخبار ( 7 ) أنه في السماء الرابعة .
فعلى الأوّل الأمر واضح ، حيث إن بيت المقدس هو نهاية الإسراء .
وعلى الثاني يكون غاية الإسراء أي السير في الليل الذي هو ظلّ المخروط - الفلك الرابع ، لكن بملاحظة خروج الغاية ، وما زاد على هذا ليس إسراء .
وقد علمت أنه صلى الله عليه وآله صلَّى بالجماعة في المعمور صلاة الظهر يوم الجمعة ( 8 ) ، فليس
هامش
( 1 ) الإسراء : 1 .
( 2 ) تفسير العيّاشيّ 1 : 178 / 531 .
( 3 ) الكافي 3 : 302 / 1 ، تفسير القمّيّ 2 : 9 .
( 4 ) الصحاح 6 : 2376 سرا ، لسان العرب 6 : 252 سرى .
( 5 ) الكافي 8 : 218 / 376 ، تفسير القمّيّ 2 : 12 13 .
( 6 ) الكافي 3 : 302 / 1 .
( 7 ) تفسير العيّاشيّ 2 : 137 / 43 ، علل الشرائع 2 : 110 / 1 .
( 8 ) الفقيه 1 : 202 203 / 925 .