اختصاص عليّ عليه السلام بلقب أمير المؤمنين ؟
ثمّ قال حرس الله حقيقته العلويّة - : ( الثانية : ما النكتة والسرُّ في اختصاص مولانا عليِّ بن أبي طالب عليه السلام : بلفظ أمير المؤمنين : دون ما سواه من المعصومين ، من محمَّد صلى الله عليه وآله إلى الحجَّة عليه السلام ما سواه ؟ ) .
أقول وبا لله المستعان - : لفظ أمير المؤمنين : له اعتباران : اسم علم لقبيّ ، ونعت وصفيّ ، وكلاهما متحقّقان لأمير المؤمنين عليه السلام : .
فالاعتبار الأوَّل : هو اسم سمّى الله به عليّ بن أبي طالب ( 1 ) : عليه سلام الله - وحده ، ولا يجوز أن يسمّى به على جهة العلَميّة الاسميّة غيره ، بل هو مختصّ به .
وبالاعتبار الثاني : أعني : الوصف الناعت ، يجوز أن يوصف به غيره من محمَّد صلى الله عليه وآله : إلى صاحب الأمر ، عليه سلام الله .
أمّا اختصاصه عليه السلام بالتسمية بأمير المؤمنين : ، فيدلّ عليه الإجماع من أهل البيت عليهم السلام : وأتباعهم ، والنصوص المستفيضة .
ففي بعض التفاسير لبعض المتأخّرين ( 2 ) ، بسنده إلى تفسير محمّد بن عيّاش السلميّ : ، بسنده عن محمّد بن إسماعيل الرازيّ : عن رجل سمّاه عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : دخل رجل على أبي عبد الله عليه السلام : ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين : . فقام عليه السلام على قدميه ، فقال « مه ، هذا الاسم لا يصلح إلَّا لأمير المؤمنين عليه السلام : ، سمّاه الله به ، ولم
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 411 / 2 .
( 2 ) البرهان في تفسير القرآن 2 : 174 / 2746 ، وقريب منه في كنز الدقائق 2 : 625 .