تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
الاتّحاد في النهاية . أمّا في مقام الدلالة فهما شيئان : دليل ومدلول ، واسم ومسمّى ، وإمارة عليّ عليه السلام : وسلطنته من مقام ولاية محمّد : ، فهو نفسه . ولا يقال : إنه صلى الله عليه وآله أمير نفسه ، وسلطان نفسه ، وعليّ عليه السلام : نفسه ، م فعليّ عليه السلام : أمير كلّ مؤمن ومؤمنة ، وليس هو بداخل تحت أمره أحد من خلفائه ، فظهر اختصاصه بهذا الاسم الأعظم إذا أخذ بعنوان الإطلاق . فالإمارة والولاية المطلقة لم يظهر بها أحد سواه ، والرسول صلى الله عليه وآله : ، إنما ظهر بالرسالة ، وقد أُخذ العهد على جميع الخلق حين أرسل لهم ب * ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) * ( 1 ) بالإيمان بولايته المطلقة ، وهي إمارة أمير المؤمنين . وأمّا الرسول صلى الله عليه وآله : والأئمّة الأحد عشر فلا شكّ في أنهم موصوفون منعوتون بأمارة المؤمنين والسلطنة والاستيلاء على الخلائق أجمعين . وإن نعتهم ووصفهم بها لا على جهة التسمية اللقبيّة العلَميّة جائز ، أمّا محمَّد صلى الله عليه وآله : فبالأصالة ؛ لأنه ينبوع تلك الولاية العامّة المطلقة والسلطنة الشاملة وحقيقتها الحقّيّة وإن لم يمكن أن يكون هو مظهرها في مقام الرسالة ؛ لما بينهما من التمانع ، ولما يلزم من أنه لا يكون له خليفة ، بل يكون خليفة نفسه ويتّحد الظاهر والمُظهِر ، وهو محال . وأيضاً لا يمكن اجتماع الظهور بالرسالة والولاية المطلقة في شخص ؛ لما بين المقامين من الاختلاف في التكاليف واللوازم . فمقام الولاية لا يطيق مقام النبوّة أن يحمل تكليفه ، وكذا مقام الرسالة بأن نقيسه إلى مقام النبوّة . ومن أجل ذلك تأخّر التكليف بالتأويل حتّى يظهر صاحب الأمر : عجل الله فرجه والله رؤوف بالعباد . وأمّا الأئمّة الأحد عشر فهم ورثوا تلك الإمارة والولاية والسلطنة من أمير المؤمنين : . وممّا يدلّ على صحّة وصفهم بها وراثة من أمير المؤمنين : ما رواه بعض المتأخّرين في تفسيره عن أبي علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران : في كتاب
هامش
( 1 ) الأعراف : 172 .