تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
كلّ عصر . ولو صحّ إطلاق الأب على الجدّ للأُمّ حقيقة لصحّ نسبة ولد البنت له ، فلم يعرف شعب ولا قبيلة ولا نسب ، وقد قال عزّ اسمه * ( وجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا ) * ( 1 ) فتفوت هذه المزيّة . ويؤيّد ذلك بل يدلّ عليه قوله تعالى * ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) * ( 2 ) الآية . وبه يتّضح أن نسبة الرجل لجدّه لُامّه مجاز . ولا فارق بين الجدّ للأُمّ والجدّ للأب . ومن أجل ذلك اختصّ الخُمس بمن انتسب لهاشم : بالأب دون الامّ ، وكذا الوقف عليهم والوصيّة لهم . فإنْ قلت : إطلاق بني هاشم : وشبهه على الموجودين الآن دليل على أنه حقيقة ، ولا فارق بين الجدّ للأب والجدّ للُام . قلت : كونه مجازاً بالنسبة لأب الامّ دليل على أنه مجاز بالنسبة لأب الأب ؛ لعدم الفارق ، والاستعمال أعمّ من الحقيقة ، ولأنه بعد ثبوت المجازيّة بالنسبة لأب الامّ لا يمكن القول بأن الإطلاق حقيقة بالنسبة لأب الأب ، فهو دليل على المجازيّة مطلقاً ؛ لعدم الفارق دون العكس ؛ لأن الاستعمال أعمّ من الحقيقة . وأيضاً هذا الوجه يدلّ على أن المجازيّة بالنسبة لأب الامّ ثابتة ، فلو قلنا بأن الاستعمال بالنسبة لأب الأب يدلّ على الحقيقة ، لزم الفرق بين الجدّين . والقول به خرق للإجماع المركَّب . ومنها : أنه لو كان إطلاق الولد يشمل ولد الولد حقيقة لورث ولد الولد وولد البنت مع عمّه وخاله ، وكان لولد البنت ثلثان ، وللبنت للصلب ثلث ، بل كان لها الثلث ، ولولدها الثلثان بنصّ * ( يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلادِكُمْ ) * ( 3 ) الآية . والنصّ ( 4 ) والإجماع على أنه لا يرث ولد الولد مع وجود الولد يدفعه . وكذا لزوم زيادة الفرع وهو الولد على نصيب أصله ، ومن يتقرّب به وهو امّه ، وهو باطل . ويدلّ على أن الآية إنما
هامش
( 1 ) الحجرات : 13 . ( 2 ) الأحزاب : 5 . ( 3 ) النساء : 11 . ( 4 ) انظر وسائل الشيعة 26 : 110 114 ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، ب 7 .