واحتُجّ لهم بقول رسول الله صلى الله عليه وآله : م للحسن بن علي عليهما السلام : « الحسن ابني ( 1 ) » وقوله صلى الله عليه وآله للحسنين « ابناي هذان ( 2 ) » . وقوله صلى الله عليه وآله لهما إنهما ابناه لا يكاد يحصر .
وبالإجماع على أن عيسى بن مريم : م ابنُ آدم : ، وبخطاب الله لنا ب * ( يا بَنِي آدَمَ ) * ( 3 ) .
وبأن إطلاق ابن آدم : على سائر البشر شائع في كلّ زمان ومكان .
وبما استفاض عن الأئمّة الأبرار ؛ من قولهم عليهم السلام « إنا أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) » ، وبأن الناس يخاطبون كلّ واحد منهم ب : ( يا بن رسول الله ) ، حتّى في الزيارات بعد موتهم ( 5 ) . كلّ ذلك بلا نكير منهم ولا من غيرهم .
وبأن من وقف على بني هاشم شمل الطبقات ، وكذا لو أوصى لهم شمل الطبقات .
وبأنهم يحجبون الزوجين عن أعلى الفرضين كآبائهم .
وبقوله تعالى * ( ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ) * ( 6 ) فإنها شاملة لمنكوحات الأجداد وإن علوا إجماعاً . وقوله تعالى * ( وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ ) * ( 7 ) وقوله تعالى * ( أَوْ أَبْنائِهِنَّ ) * ( 8 ) ، وقوله * ( أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ ) * ( 9 ) ، وقوله * ( فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ ) * ( 10 ) ، وقوله * ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه وَلَدٌ ) * ( 11 ) ، وقوله * ( إِنْ كانَ لَه وَلَدٌ ) * ( 12 ) وقوله * ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه وَلَدٌ ) * ( 13 ) . فحكم هذه الآيات كلَّها وإطلاقها شامل لولد الولد بالإجماع . والأصل في الاستعمال الحقيقة ، وإجراء حكم الولد في هذه الآيات مع إطلاقها بالإجماع دليل على أن إطلاق الولد على ولد الابن أو البنت وإن نزل حقيقة .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 : 658 / 3773 ، ينابيع المودّة 2 : 36 / 12 ، وفيهما : « إنّ ابني هذا » .
( 2 ) سنن الترمذي 5 : 656 657 / 3769 ، ينابيع المودّة 2 : 34 35 / 7 ، وفيهما : « هذان ابناي » .
( 3 ) الأعراف : 26 ، 27 ، 31 ، 35 .
( 4 ) الاختصاص ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 12 : 90 ، بحار الأنوار 26 : 256 257 / 32 ، وفيهما : « نحن أبناء نبيّ اللَّه وأبناء رسول اللَّه » .
( 5 ) انظر مثلًا المزار الكبير : 221 .
( 6 ) النساء : 22 .
( 7 ) النساء : 23 .
( 8 ) النور : 31 .
( 9 ) النور : 31 .
( 10 ) النساء : 12 .
( 11 ) النساء : 12 .
( 12 ) النساء : 11 .
( 13 ) النساء : 12 .