في مقام العلم بإرادة الشمول من الخطاب . وقد عرفت ممّا نبّهناك عليه ذلك .
ولو قال القائل بأن إرادة الظاهر والاستعمال الشائع يوجبان الحمل على الأولاد دون أولادهم ؛ بناءً على أن أحاديثنا المرويّة في كتبنا ليست من الخطاب الشفاهيّ في شيء .
فلنا ألَّا نسلَّمه ، ولو سلَّمناه مماشاةً للخصم فلنا أن نقول : إنه يجب العدول عنه إذا كانت هناك قرينة ؛ إذ من شرط العمل بهما عدم الدلالة على خلاف مقتضاهما ، وقد وجدت ؛ لأن ما ذكرناه لا أقلّ من أن يكون قرينة ، فالعدول إلى ما دلَّت عليه الأدلَّة وقامت القرينة متعيّن البتّة .
والملتمَس من الناظر تحرير الجواب على وجه يجلي غيهب الإشكال ، ويرشد إلى الصواب ؛ إمّا بنقل ما هو الحجّة من فتوى الأصحاب في هذه المسألة بالخصوص ، أو نقل ما يدلّ عليه صريحاً من متون النصوص .
أحسن الله جزاكم ، وأزال عنّا وعنكم العناء وهداكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) . هذا آخر السؤال بحروفه .
جواب المسألة
وأقول وبا لله المستعان - : الشبهة نشأت من تصوّر أن الابن والولد يطلق على ولد الولد وابن [ البنت ( 1 ) ] حقيقة .
وقد اختلف علماؤنا في ذلك ؛ فعن المرتضى ( 2 ) : وابن إدريس ( 3 ) : ومعين الدين ( 4 ) وابن أبي عقيل ( 5 ) : في أحد قوليه أنه حقيقة .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( الابن ) .
( 2 ) رسائل الشريف المرتضى 4 : 338 ، عنه في السرائر 3 : 239 .
( 3 ) السرائر 3 : 239 240 .
( 4 ) عنه في مسالك الأفهام 13 : 125 .
( 5 ) عنه في الحدائق الناضرة 12 : 394 .