تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
مُحِلّ إلَّا الأصناف المستثناة ، وهذا ليس بمُحِلّ . فالحصر لا يخرجه عن جواز دخوله بغير إحرام جديد ، بل الأخبار الدالَّة على أن من خرج من مكَّة محرماً بالحجّ يدخلها بذلك الإحرام ( 1 ) تدلّ عليه في الجملة .

الحادية والثلاثون : حكم الجاهل في جميع ما ذكر من المسائل حكم العامد العالم

، كما هو ظاهر المذهب ، ولعموم التكليف وعدم ما يدلّ على معذوريّة الجاهل هنا ، ولصحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة قال « إنْ كان على وجه جهالة في الحجّ أعاد وعليه بدنة ( 2 ) » . وخبر علي بن أبي حمزة : سئل عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتّى رجع إلى أهله قال « إذا كان على جهة الجهالة أعاد الحجّ وعليه بدنة ( 3 ) » . ولا فارق في ذلك بين الحجّ والعُمرة ، فيلزم الجاهل حكم العالم العامد في جميع ما ذكر من الفروع . والظاهر أنه لا يتصوّر السهو في شأن الجاهل ؛ لأن النسيان لا يكون إلَّا بعد العلم والذكر ، فمن ترك شيئاً من الواجبات جهلًا لزمه حكم العامد العالم .

الثانية والثلاثون : ما قرّرناه من الإشكال والحكم بالبطلان فيمن نسي طواف المتمتّع بها حتّى أحرم بالحجّ جارٍ في المفردة

إذا نسي طواف الحجّ حتّى أحرم بها ؛ فإنها على ما سلف باطلة . فإن كانت هي الواجبة مع الحجّ في عام بطلت هي وحجّها ، بمعنى أنهما غير مبرئين للذمّة ولا مسقطين للفرض ؛ لوجوب الإتيان بهما في عام ، وعدم جواز تأخير الطواف عن عام الحجّ إن خرج الشهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 301 305 ، أبواب أقسام الحجّ ، ب 22 ، ح 6 ، ح 8 ، ح 9 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 127 / 420 ، الاستبصار 2 : 228 / 787 ، وفيه : « على وجه الجهالة » ، وسائل الشيعة 13 : 404 ، أبواب الطواف ، ب 56 ، ح 1 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 5 : 127 / 419 ، الإستبصار 2 : 228 / 786 ، وسائل الشيعة 13 : 404 ، أبواب الطواف ، ب 56 ، ح 2 ، وفيها : « إذا كان على وجه جهالة » .