وظاهرها عدم الفرق بين من أكمل أربعة أو لم يكملها ، وبه أفتى جماعة ( 1 ) ، وفيه قوّة ؛ لإطلاق الأخبار ( 2 ) من غير معارض في المقام . وما يستدرك من ذلك إن كان في وقته فعلى وجه الأداء ، وإن خرج وقته فعلى وجه القضاء .
ولو لم يذكر ما نسي من ثلاثة أشواط فما دون إلَّا بعد أن تلبّس بنُسُك آخر ، فالظاهر كفاية الإتيان بما نسي متى أمكن ، وصحّة النُّسُكين ؛ لمّا مرّ ولأخبار من فجأها الحيض بعد أن كملت أربعة أشواط من عمرة التمتّع ولم يسع الوقت انتظارها الطهر ( 3 ) ، وغيرها . بل ظاهر الأخبار والأصحاب أن الثلاثة ليست ركناً كطواف النساء . وقد صرّح بعض الأفاضل أن حكمها حكم طواف النساء .
وكذا لو ذكرها في وقت تضييق نُسُك آخر ، فإن الظاهر كفاية قضائها وحدها ، بل الظاهر كفاية قضائها وصحّة الإحلال والإهلال وإن لم يتضيّق نُسُك آخر إذا لم يذكرها إلَّا بعد إكمال نسكها . وفي الأخبار الدالَّة على أن من نسي شيئاً من الطواف وذكره في أثناء السعي ، يرجع فيكمل الطواف ثمّ يكمل السعي ويبني فيه على ما مضى ( 4 ) ، دلالةٌ عليه .
الثامنة والعشرون : من وجب عليه تدارك الطواف أو بعضه وجب عليه تداركه بنفسه مع المكنة
، ومع المشقّة يكفيه التوكيل ، وفعل الوكيل في استدراكه .
التاسعة والعشرون : من فاته الطواف بحيث يصحّ له استدراكه وجب
، ووجب استدراك الركعتين والسعي بعده ولو كان قد أتى بهما لما مرّ ، لا فرق في ذلك بين فواته عمداً أو سهواً .
قال في ( المدارك ) : ( ومتى وجب قضاء طواف العُمرة أو الحجّ ، فالأقرب وجوب
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 407 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 359 ، أبواب الطواف ، ب 33 .
( 3 ) الفقيه 2 : 241 / 1155 ، تهذيب الأحكام 5 : 393 / 1370 ، 1371 ، وسائل الشيعة 13 : 455 456 أبواب الطواف ، ب 85 ، ح 4 ، وب 86 ، ح 1 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 418 / 8 ، تهذيب الأحكام 5 : 109 110 / 355 ، وسائل الشيعة 13 : 358 ، أبواب الطواف ، ب 32 ، ح 2 .