تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
حيث أحرم ( 2 ) » . فإنها ظاهرة في أن من فاته الحجّ بعد التلبّس بإحرامه ، أو إحرام عمرة التمتّع ولم يدرك الحجّ ، يتحلَّل بأفعال العُمرة المفردة ، شاملة بإطلاقها للقسمين ، وهي دالَّة على أن فوات الطواف يفسد النُّسُك . بل هي في الصورة الثانية أعني : من أحرم بالمتعة ولم يدرك طوافها ولا الحجّ - أظهر ؛ لأن طواف الحجّ إنما هو في أيّام التشريق . فلا يتحقّق حينئذٍ فوت الحجّ بسبب فوت الطواف ؛ لأنه أمره أن يقيم مع الناس أيّام التشريق حراماً ، وهذا لا يتصوّر في فوت الحجّ بفوت طوافه ، فظاهره الاختصاص بالصورة الثانية ، يعني : أنه حينئذٍ متلبّس بإحرام عمرة التمتّع ، فما أدركها وما أدرك الحجّ ، فأمره أن يتحلَّل بالمفردة بعد أيّام التشريق . وقال في ( المدارك ) في شرح قول المحقّق : ( الطواف ركن ، من تركه عامداً بطل حجّه ) ( 1 ) - : ( يتحقّق ترك الطواف في الحجّ بخروج ذي الحجّة قبل فعله ، وفي عمرة التمتّع بضيق وقت الوقوف إلَّا عن التلبّس بالحجّ قبله ، وفي العُمرة المفردة المجامعة لحجّ الإفراد والقران بخروج السنة ؛ بناءً على وجوب إيقاعهما فيها ، لكنّه غير واضح . وفي المجرّدة إشكال ؛ إذ يحتمل وجوب الإتيان بالطواف فيها مطلقاً ؛ لعدم التوقيت والبطلان بالخروج من مكَّة بنيّة الإعراض عن فعله . واحتمل الشارح تحقّق الترك في الجميع بنيّة الإعراض عنه ، والرجوع إلى ما يعدّ تركاً في العُرف ( 2 ) . وهو غير واضح ؛ لأنه مع بقاء الوقت ، يمكن الإتيان بالمأمور به على وجهه ، فينتفي المقتضي للبطلان ) ( 3 ) ، انتهى ، وهو جيّد .
هامش
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 295 / 999 ، الإستبصار 2 : 307 / 1096 ، وسائل الشيعة 14 : 50 ، أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 27 ، ح 3 . ( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 245 . ( 2 ) مسالك الأفهام 2 : 349 . ( 3 ) مدارك الأحكام 8 : 173 .