تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ومعنى قوله في رواية ابن أبي حمزة أنه ( لا دلالة فيها على اعتبار الرجوع إلى الأهل في تحقّق الترك ) : أنه لا دلالة فيها على أنه لا يتحقّق الترك إلَّا بالوصول إلى الأهل ؛ لأنها حكاية حال ، والترك إذا فرض إمكان تحقّقه لا ينحصر في ذلك ؛ لأن الرواية صريحة في أن الرجوع إلى الأهل يتحقّق به البطلان ، للأمر فيها بإعادة الحجّ ؛ لأنها لا تدلّ على أن البطلان إنما تحقّق بالوصول إلى الأهل . ويدلّ على أن المفردة هي المحلَّلة من الإحرام عند بطلان نُسُك آخر [ لا ] غيرها أن غيرها إمّا حجّ وإمّا عمرة تمتّع . والنصّ والإجماع على أن من فاته الحجّ بعد التلبّس بإحرامه يتحلَّل بعمرة مفردة . وبفوات العُمرة المتمتّع بها وبطلانها بحيث لا يمكن تداركها يفوت حجّ التمتّع ؛ فإن كان في حال يسوغ له العدول منها إلى حجّ الإفراد والإتيان به وجب ، وإلَّا صدق فوت العُمرة والحجّ ؛ فيجب حينئذٍ التحلَّل بعمرة مفردة . هذا ، وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال « أيّما حاجّ سائق للهدي أو مفرد للحجّ أو متمتّع بالعمرة إلى الحجّ قدم ، وقد فاته الحجّ ، فليجعلها عمرة وعليه الحجّ من قابل ( 1 ) » . وهو صريح في أن من قدم متلبّساً بالعمرة المتمتّع بها ، فما أدرك أن يأتي بأفعالها ويتحلَّل ويحرم بالحجّ ، ويدرك المجزي من اختياريّ عرفة ، ولا العدول إلى حجّ الإفراد ، بحيث يدرك المجزي من اختياريّ عرفة ، بل فاته الحجّ بنوعيه ، يتحلَّل بعمرة مفردة . وظاهر صحيحه الآخر يشمل المتمتّع بها أيضاً : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل خرج حاجّاً ففاته الحجّ ولم يكن طاف قال « يقيم مع الناس حراماً أيّام التشريق ولا عمرة فيها ، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ ، وعليه الحجّ من قابل ، يحرم من
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 284 / 1394 ، تهذيب الأحكام 5 : 294 / 998 ، الإستبصار 2 : 307 / 1095 ، وسائل الشيعة 14 : 49 ، أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 27 ، ح 1 .