تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ممتثلًا ، والأصل يقين شغل ذمّته فيستصحب ، ولا دليل على خلوّ عهدته حينئذٍ فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك ( 1 ) ، ولا تنقض اليقين بالشك ( 2 ) . وهذا أيضاً أحوط . وعليك بالحائطة لدينك ( 3 ) . والأخير أرجح الوجهين وإن كان الأوّل لا يخلو من قوّة . وإن قلنا بعدم وجوبها مع الحجّ في عام واحد ، أو كانت غير الواجبة مع الحجّ ، فتحقّق ترك طوافها المبطل لها مشكل ، فإنا لو حكمنا ببطلانها في حال ؛ فإمّا أن نحكم بإحلاله من إحرامه وحلّ ما حرّمه الإحرام بمجرّد عصيان الناسك بتعمّد ترك الركن ، وهذا باطل قطعاً ؛ لعدم القائل ، ولأن المحلَّلات من الإحرام أفعال مخصوصة محصورة ليس هذا منها ، ولعدم الدليل على ذلك شرعاً وعقلًا ، ولأصالة بقائه على إحرامه بعد يقين تلبّسه به ، فيستصحب تحريم محرّمات الإحرام عليه ، ولشغل ذمّته اليقينيّ بما أوجبه الإحرام من الأفعال . وإمّا أن نحكم ببقائه على إحرامه حينئذٍ وتحريم ما حرّمه الإحرام ، وقد بطل نُسُكه وفاته الإتيان بأفعاله . ومن فاته النُّسُك الذي أحرم به ، وفات صحّة العدول إلى نُسُك آخر غير العُمرة المفردة ، إنما يتحلَّل بالعمرة المفردة . فهذا ؛ إمّا أن يحرم بعمرة أخرى وهو لا يصحّ ؛ لأنه لم يتحلَّل من الإحرام الأوّل ، فيلزم إدخال نُسُك على نُسُك وهو لا يصحّ ، ولا ينعقد الثاني إجماعاً . وإمّا أن يأتي بأفعال العُمرة التي ترك ركنها عمداً ، فلا يتحقّق حينئذٍ ترك ركن منها ولا بطلانها ؛ لأنه أتى بجميع أفعالها في وقتها ؛ إذ لا وقت لها معيّن تفوت بفواته . قال المحقّق الشيخ عليّ في ( شرح القواعد ) بعد قول العلَّامة : ( من ترك الطواف
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما ورد في وسائل الشيعة 27 : 173 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 63 . ( 2 ) إشارة إلى ما ورد في تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 1 ، ح 1 . ( 3 ) إشارة إلى ما ورد في وسائل الشيعة 27 : 173 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 65 ، وفيه : « وتأخذ بالحائطة لدينك » .