تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
عمداً بطل حجّه ) ( 1 ) - : ( ممّا يشكل تحقّق ما يتحقّق الترك به ، فإنه لو سعى قبل الطواف لم يعتدّ به ، ولو قصّر لزمته الكفّارة إن كان معتمراً ، وإن أحرم بنُسُك آخر بطل فعله . ويمكن أن يحكَّم في ذلك العرف . وإذا شرع في نُسُك آخر عازماً على ترك الطواف بحيث يصدق الترك عرفاً ، حكم ببطلان الحجّ ، أو يراد به خروجه من مكَّة بنيّة عدم فعله . ولم أظفر في هذا الباب بشيء . وفي رواية عليّ بن أبي حمزة إن من جهل أن يطوف حتّى رجع إلى أهله ، عليه إعادة الحجّ وعليه بدنة ( 2 ) . ولا دلالة فيها على اعتبار الرجوع إلى الأهل في تحقّق الترك ؛ لأن ذلك وقع حكاية حال التارك . ويمكن أن يقال : إن كان الطواف لعمرة التمتّع تحقّق الترك إذا تركه بعد ضيق الوقت ، إلَّا عن باقي المناسك من الإحرام للحجّ ، والوقوفين وغيرهما أقلّ الواجب . وإن كان للحجّ فعند خروج ذي الحجّة ، وإن كان لعمرة الإفراد فعند الخروج من مكَّة ، أو يحكَّم في هذا الأخير العُرف ، أو يقال في هذا الأخير ما دام لم يتضيّق عليه نُسُك آخر لا يتحقّق الترك . بل يقال : لا يتحقّق معنى الترك المقتضي للبطلان فيها ؛ لأن العُمرة المفردة هي المحلَّلة من الإحرام عند بطلان نُسُك آخر لا غيرها ، فلو بطلت لاحتيج في التحلَّل من إحرامها إلى أفعال العُمرة ، وهو ظاهر البطلان ) ( 3 ) ، انتهى . وبمثل ذلك قال في حاشية ( الإرشاد ) ، وحاشية ( الشرائع ) ، وتبعه في هذا التحقيق شهيد ( المسالك ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 428 . ( 2 ) الفقيه 2 : 256 / 1240 ، تهذيب الأحكام 5 : 127 / 419 . ( 3 ) جامع المقاصد 3 : 201 . ( 4 ) مسالك الأفهام 2 : 348 .