تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الثاني : أن الحكم بوجوب مراعاة تلك النسبة من جميع الجهات كما هو المتّفق عليه يناقض القول باحتساب المسافة من خارج الحجر مع القول بخروجه عن البيت . نعم ، لو قلنا بدخوله أمكن ذلك ، ولي فيه تأمّل أيضاً ، فلا تغفل . وما لعلَّه يُتوهّم في معنى عبارته أن قوله : ( وتحتسب المسافة ) إلى آخره ، بمنزلة المستثنى من قوله : ( مراعياً تلك النسبة من جميع الجهات ) ، فكأنه قال : يجب مراعاة قدر ما بين المقام والبيت من جميع الجهات إلَّا من جهة الحجر ، فإنه لا يجب مراعاة ذلك القدر ، بل تجوز الزيادة عنه . ظهر فساده بما سمعت من النصّ ( 1 ) والإجماع على وجوب مراعاة تلك النسبة من أربع جهات ، فلا تغفل .

الخامسة : تجب فيه النيّة مقارنة لأوّله إجماعاً

. وهو أن ينوي الطواف الواجب في العُمرة المتمتّع بها ، أو المفردة الواجبة في حجّ الإسلام وهي عمرة الإسلام ، أو بالنذر أو شبهه ، أو بالاستئجار نيابة عن فلان ، أو بالإفساد لعمرة أُخرى أو حجّ ، أو المندوبة قربة إلى الله ، أو امتثالًا لأمر الله أو طاعة لله . ويجب استدامتها حكماً بألَّا ينوي بحركته نيّة تخالفها أو ينام أو يغمى عليه أو يسكر أو يجنّ وما أشبه ذلك ، ويلحق به ما لو ذهل عن كونه حال حركته طائفاً بالكلَّيّة ، بحيث يخرج به الذهول والفكر عن كونه طائفاً بالكلَّيّة ، فإنه مبطل كالذي قبله .

السادسة : تجب الطهارة من الحدث في الطواف الواجب

، لا نعلم فيه مخالفاً . ودعوى الإجماع عليه مستفيضة ، والنصوص مستفيضة به . منها : صحيحة معاوية بن عمّار : قال أبو عبد الله عليه السلام « تقضى المناسك كلَّها على غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 350 ، أبواب الطواف ، ب 28 .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 270 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث