تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
صحيحة حريز يعني : قوله عليه السلام « كلّ ثوب تصلَّي فيه فلا بأس أن تحرم فيه ( 1 ) » ما رواه الكليني في الحسن عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام : سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه وغيرها التي أحرم فيها ؟ فقال « لا بأس بذلك إذا كانت طاهرة ( 2 ) » . وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن معاوية بن عمّار أيضاً عن أبي عبد الله عليه السلام : سألته عن المحرم تصيب ثيابه الجنابة ؟ قال « لا يلبسه حتّى يغسله وإحرامه تامّ ( 3 ) » . ومقتضى الرواية عدم جواز لبس النجس حالة الإحرام مطلقاً . ويمكن حمله على ابتداء اللبس ؛ إذ من المستبعد وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن . إلَّا أن يقال بوجوب إزالتها عن البدن أيضاً للإحرام ، ولم أقف على مصرّح به ، والاحتياط يقتضي ذلك ) ( 4 ) ، انتهى . وأقول : لا يخفى أن صحيحتي ابن عمّار إن دلَّتا على وجوب طهارة ثوب المحرم دلَّتا على وجوب طهارته من كلّ نجاسة وإن كانت ممّا يعفى عنها في الصلاة . وأمّا صحيحة حَرِيز فظاهرهم أنهم فهموا منها الجنس . وثوب القطن الساتر الحلال مثلًا تصحّ في جنسه الصلاة ، وبطلانها فيما كان متنجّساً إنما هو لأن مصاحبة المصلَّي لنجاسة لا يعفى عنها في بدنه وثوبه مبطلة ، فالمانع عارض . ولذا فرّق الشهيد ( 5 ) بين ما لا تتمّ فيه الصلاة ؛ كالتكَّة النجسة وبين كونه ممّا لا يؤكل لحمه ، بأن الأوّل عارض وهذا ذاتيّ ، فيجوز الصلاة في الأوّل دون الثاني وإن كان جواز الأوّل لا يخلو من إشكال . فيحتمل خروج ثوب المحرم النجس عن مدلولها . ويحتمل دخوله في مفهومها بأن تقول : هذا ثوب لا تصحّ الصلاة فيه ولو
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 215 / 976 ، تهذيب الأحكام 5 : 66 / 212 ، وسائل الشيعة 12 : 359 ، أبواب الإحرام ، ب 27 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 34 / 9 ، وسائل الشيعة 12 : 363 ، أبواب الإحرام ، ب 30 ، ح 2 . ( 3 ) الفقيه 2 : 219 / 1006 ، وسائل الشيعة 12 : 476 ، أبواب تروك الإحرام ، ب 37 ، ح 1 . ( 4 ) مدارك الأحكام 7 : 275 . ( 5 ) الذكرى 3 : 39 40 ( حجريّ ) ، بالمعنى .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 257 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث